الله - صلى الله عليه وآله - وأنك وصي الأوصياء .
ثم التفت أبو عبد الله - عليه السلام - إلى حمران ، فقال : تجري الكلام
على الأثر فتصيب ، والتفت إلى هشام بن سالم فقال : تريد الأثر ولا
تعرفه ، ثم التفت إلى الأحول فقال : قياس رواغ ( 1 ) تكسر باطلا بباطل إلا
أن باطلك أظهر .
ثم التفت إلى قيس الماصر ، فقال : تتكلم وأقرب ما يكون من الخبر
عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أبعد ما يكون منه ، وتمزج الحق مع الباطل
وقليل الحق يكفي عن كثير الباطل ، أنت والأحول قفازان حاذقان .
قال يونس : فظننت والله أن ( 2 ) يقول لهشام قريبا ( 2 ) مما قال لهما ،
ثم قال : يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك ( 4 ) إذا هممت بالأرض طرت ،
مثلك فليكلم الناس ، فاتق الزلة ، والشفاعة من ورائها إن شاء الله . ( 5 )
وفي بعض النسخ من ورائك .
1621 / 51 - وروى هذا الحديث الشيخ المفيد في إرشاده
والطبرسي في إعلام الورى : بسندهما عن محمد بن يعقوب الكليني ،
عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن جماعة من رجاله ، عن يونس
هامش
( 1 ) قياس : على صيغة المبالغة ، أي أنت كثير القياس . وكذلك رواغ باهمال أوله وإعجام آخره
أي كثير الروغان ، وهو ما يفعله الثعلب من المكر والحيل ، ويقال للمصارعة أيضا
( الوافي ) .
( 2 ) في المصدر : أنه .
( 3 ) كذا في المصدر : وفي الأصل : قريب .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : رجليه .
( 5 ) الكافي : 1 / 171 ح 4 وعنه البحار : 23 / 9 ح 12 وعن الاحتجاج : 364 - 367 ، وقطعه منه
في البحار : 47 / 157 ح 221 و 222 عنهما وعن مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 243 .