إن قلت لم نخالف ( 1 ) كذبت ، وإن قلت : إن الكتاب والسنة يرفعان عنا
الاختلاف أبطلت ، لأنهما يحتملان الوجوه وإن قلت : قد اختلفنا وكل
واحد منا يدعي الحق فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنة إلا أن لي ( عليه ) ( 2 )
هذه الحجة ، فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : سله تجده مليا .
فقال الشامي : يا هذا من أنظر للحق أربهم أو أنفسهم ؟ فقال هشام :
ربهم أنظر لهم من أنفسهم ، فقال الشامي : فهل أقام لهم من يجمع لهم
كلمتهم ويقيم أودهم ويخبرهم بحقهم من باطلهم ؟
قال هشام : في وقت رسول الله - صلى الله عليه وآله - أو الساعة ؟ قال
الشامي : في وقت رسول الله - صلى الله عليه وآله - رسول الله والساعة من ؟ فقال
هشام : هذا القاعد الذي تشد إليه الرحال ، ويخبرنا بأخبار ( السماء
والأرض ) ( 3 ) وراثة عن أب عن جد .
قال الشامي : فكيف لي أن أعلم ذلك ؟ قال هشام : سله عما بدا
لك ، قال الشامي : قطعت عذري فعلي السؤال .
فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : يا شامي : أخبرك كيف كان سفرك ؟
وكيف كان طريقك ؟ كان كذا وكذا ، فأقبل الشامي يقول : صدقت ،
أسلمت لله الساعة .
فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : بل آمنت بالله الساعة ، إن الاسلام قبل
الايمان وعليه يتوارثون ويتناكحون ، والايمان عليه يثابون ، فقال
الشامي : صدقت ، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول
هامش
( 1 ) في المصدر : نختلف .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .