الاسلام قبل الايمان وعليه يتوارثون ويتناكحون ، والايمان عليه يثابون ،
قال الشامي : صدقت ، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله وأنك وصي الأوصياء ، قال : فاقبل أبو عبد الله - عليه السلام - على
حمران بن أعين فقال .
يا حمران تجري الكلام على الأثر فتصيب ، والتفت إلى هشام بن
سالم فقال : تريد الأثر ولا تعرف ، ثم التفت إلى الأحول فقال : قياس
رواغ ، تكسر باطلا بباطل ، إلا أن باطلك أظهر ، ثم التفت إلى قيس
الماصر فقال : تتكلم وأقرب ما يكون الخبر عن الرسول - صلى الله عليه وآله
- أبعد ما يكون منه ، تمزج الحق بالباطل ، وقليل الحق يكفي عن كثير
الباطل ، أنت والأحول قفازان حاذقان .
قال يونس بن يعقوب : فظننت والله أنه يقول لهشام قريبا مما قال
لهما ، فقال : يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذا هممت بالأرض
طرت ، مثلك فليكلم الناس ، إتق الله الزلة ، والشفاعة من ورائك .
ثم قال أبو علي الطبرسي عقيب ذلك وهذا الخبر مع ما فيه من
المعجزات الدالة على إمامة أبي عبد الله - عليه السلام - يتضمن لاثبات
حجية النظر ودلالة الإمامة من طريق النظر والاستدلال . ( 1 )
هامش
( 1 ) الارشاد للمفيد : 278 - 280 ، إعلام الورى : 273 - 276 وعنهما البحار : 48 / 203 ح 7
والعوالم : 21 / 385 ح 2 ، وفي كشف الغمة : 2 / 173 عن الارشاد . وبما ان الاختلافات بين
الأصل والارشاد والاعلام والبحار كثيرة لذا تركت الإشارة إلى الاختلافات وأثبتت ما هو
الأصح .