فخرجت من عنده متوجها إلى أبي جعفر - عليه السلام - فاستقبلني ( 1 ) وهو
يريد المسجد ، فلما دنوت منه تبسم ضاحكا ، ثم قال : ( لقد بعث إليك
هذا الطاغي فخلا بك ، وقال : ألق عميك الأحمقين ، وقل لهما : كذا وكذا )
فأخبرني بمقالته كأنه كان حاضرا . ( 2 )
الثالث والتسعون انطاق السكينة والصخرة والشجرة
1544 / 128 - ثاقب المناقب والراوندي في الخرايج : عن أبي
بصير ، يرويه عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : كان زيد بن الحسن يخاصم
أبي في ميراث رسول الله - صلى الله عليه وآله - ويقول : أنا من ولد الحسن وأولى
بذلك منك ، لأني من ولد الأكبر ، فقاسمني ميراث رسول الله - صلى الله عليه
وآله - وادفعه إلي . فأبى أبي فخاصمه إلى القاضي فكان يختلف معه إلى
القاضي ، فبينما هم كذلك ذات يوم في خصومتهم ، إذ قال زيد بن الحسن
لزيد بن علي : اسكت يا بن السندية .
فقال زيد بن علي : أف لخصومة تذكر فيها الامات .
والله لا كلمتك بالفصيح من رأسي أبدا حتى أموت . وانصرف إلى
أبي ، فقال : يا أخي ( إني ) ( 3 ) حلفت بيميني ثقة بك ، وعلمت أنك لا
تكرهني ولا تخيبني ( 4 ) ، حلفت أن لا أكلم زيد بن الحسن ، ولا أخاصمه ،
هامش
( 1 ) في المصدر : فلقيته .
( 2 ) الثاقب في المناقب : 386 ح 8 .
( 3 ) من الخرائج والبحار ، وفيهما : حلفت بيمين ، وفي الثاقب : يمينا .
( 4 ) في الثاقب : لا تلزمني .