منهن تقول : وا محمداه ، وا علياه ، وا حسناه ، وا حسيناه ، لو رأيتم ما حل
بنا من الأعداء .
يا رسول الله بناتك أسارى كأنهن بعض اليهود والنصارى ، وهي
تنوح بصوت شجي يقرع القلوب على الرضيع [ الصغير وعلى ] ( 1 ) الشيخ
الكبير ، وعلى المذبوح من القفا ، ومهتوك الخباء العريان بلا رداء ،
وا حزناه لما نالنا أهل البيت ، فعند الله نحتسب مصيبتنا .
قال : فتعلقت بقائمة ( 2 ) المحمل ، وناديت بأعلى الصوت : السلام
عليكم يا آل بيت محمد ورحمة الله وبركاته ، وقد عرفت أنها أم كلثوم
بنت علي ، فقالت : من أنت أيها الرجل الذي لم يسلم علينا أحد غيرك
مثل سلامك منذ قتل أخي وسيدي الحسين - عليه السلام - ؟
فقلت لها : يا سيدتي أنا رجل من شهرزور ، اسمي سهل ، رأيت
جدك [ محمد ] ( 3 ) المصطفى - صلى الله عليه وآله - .
قالت : يا سهل ألا ترى ما صنع بنا ؟ أما والله لو عشنا في زمان لم ير
محمدا ، ما صنع بنا أهله بعض هذا ، قتل والله أخي وسيدي [ الحسين ] ( 4 )
وسبينا كما تسبى العبيد والإماء ، وحملنا على الأقتاب بغير وطاء ولا
ستر كما ترى .
فقلت : يا سيدتي يعز والله على جدك وأبيك وأمك وأخيك سبط
نبي الهدى .
فقالت : يا سهل اشفع لنا عند صاحب المحمل ، أن يتقدم بالرأس
هامش
( 1 ) من المنتخب .
( 2 ) كذا في المنتخب ، وفي الأصل : بقاعه .
( 3 ) من المنتخب .
( 4 ) من المنتخب .