فلما جن الليل غلب عليها النوم ، فرأت كأن البيت ، قد انشق
بنصفين ، وغشيه نور ، فجاءت سحابة بيضاء ، فخرج منها امرأتان ،
فأخذتا الرأس من حجرها وبكتا .
قالت : فقلت لهما : بالله من أنتما ؟
قالت إحداهما : أنا خديجة بنت خويلد ، وهذه ابنتي فاطمة
الزهراء ، ولقد شكرناك وشكر الله لك عملك ، وأنت رفيقتنا في درجة
القدس في الجنة .
قال : فانتبهت من النوم والرأس في حجرها ، فلما أصبح الصبح
جاء بعلها ، لاخذ الرأس ، فلم تدفعه إليه وقالت : ويلك طلقني ، فوالله لا
جمعني وإياك بيت .
فقال : ادفعي لي الرأس ، وافعلي ما شئت ، فقالت : لا والله لا أدفعه
إليك فقتلها ، وأخذ الرأس فعجل الله بروحها إلى الجنة جوار سيدة
النساء . ( 1 )
السابع والستون ومائة كلام الرأس الشريف
1133 \ 186 - الشيخ فخر الدين النجفي : قال : روى الثقاة عن أبي
سعيد الشامي ، قال : كنت ذات يوم مع القوم اللئام ، الذين حملوا الرؤوس
والسبي إلى دمشق ، لما وصلوا إلى دير النصارى ، فوقع بينهم ان نصر
الخزاعي قد جمع عسكرا ، ويريد أن يهجم عليهم نصف الليل ، ويقتل
الابطال ، ويجدل الشجعان ، ويأخذ الرؤوس والسبي .
هامش
( 1 ) لم نعثر على مصدره إلا أن في بعض المصادر التاريخية والحديثية ما يشابه ذلك .