فقلت : الله أكبر ما هذه إلا أعجوبة ، فجعلت أحرسه حتى اعتكر ( 1 )
الظلام ، وإذا بشموع معلقة ملأت الأرض ، وإذا ببكاء ونحيب ولطم
مفجع ، فقصدت تلك الأصوات فإذا هي تحت الأرض ، ففهمت من ناع
فيهم ( 2 ) يقول : وا حسيناه ، وا إماماه ، فاقشعر جلدي ، فقربت من الباكي
وأقسمت عليه بالله وبرسوله من تكون ؟ فقال : إنا نساء ( 3 ) من الجن ،
فقلت : وما [ شأنكن ] ؟ فقلن ( 4 ) : في كل يوم وليلة هذا عزاؤنا على الحسين -
عليه السلام - الذبيح العطشان .
فقلت : هذا الحسين الذي يجلس عنده الأسد ؟
قلن : نعم ، أتعرف هذا الأسد ؟ قلت : لا .
قلن : هذا أبوه علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، فرجعت ودموعي
تجري على خدي . ( 5 )
السادس والخمسمائة مثله
743 - الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته : بإسناده ، عن
سعيد بن المسيب ، قال : لما استشهد أبو عبد الله الحسين - عليه السلام - وحج
الناس من قابل ، دخلت على سيدي علي بن الحسين - عليهما السلام - ، فقلت
هامش
( 1 ) كذا في البحار . ويقال اعتكر الظلام : أي اختلط كأنه كر بعضه على بعض من بطء انجلائه ،
وفي الأصل : اعتكل .
( 2 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : منهم .
( 3 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : فقال : أناسا .
( 4 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : وما . . . فقال .
( 5 ) أخرجه في البحار : 45 \ 193 ، والعوالم : 17 \ 512 ح 1 عن بعض كتب الأصحاب .
ولمحقق البحار بيان في ذيل الحديث إن شئت فراجع .