وحملهم حتى خالطهم ، فلما دارهم دور الرحا المسرعة ، وثار العجاج
فما كنت أرى إلا رؤوسا بادرة ( 1 ) ، وأبدانا طافحة ، وأيدي طائحة ، وقد
أقبل أمير المؤمنين - عليه السلام - وسيفه يقطر دما وهو يقول : ( قاتلوا أئمة
الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) ( 2 ) .
وروي أن من نجا منهم رجعوا إلى ( عند ) ( 3 ) معاوية فلامهم على
الفرار بعد أن أظهر التحسر والحزن على ما حل بتلك الكتيبة ، فقال كل
واحد منهم : كيف كنت رأيت عليا وقد حمل علي ، وكلما التفت ورائي
وجدته يقفو أثري .
فتعجب معاوية وقال لهم : ويلكم إن عليا لواحد ، كيف كان وراء
جماعة متفرقين ؟ ! ( 4 )
788 - ومن ذلك ما رواه الشيخ البرسي من كتاب الواحدة وهو
تصنيف الحسن بن محمد بن جمهور وهو ثقة : عن المقداد بن الأسود
الكندي ، قال : كان أمير المؤمنين يوم الخندق عندما قتل عمرو بن عبد
ود العامري - لعنه الله - واقفا على الخندق يمسح الدم عن سيفه ويحيله في
الهواء والقوم قد افترقوا سبع عشرة فرقة وهو في أعقابهم يحصدهم
بسيفه . ( 5 )
هامش
( 1 ) في المصدر : نادرة .
( 2 ) التوبة : 12 .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) عيون المعجزات : 48 .
وقد تقدم في ج 1 \ 427 معجزة 175 .
( 5 ) لم نجده في مشارق أنوار اليقين الموجود عندنا . وقد تقدم في ج 1 \ 427 معجزة : 174
باختلاف .