لأعدائنا إلا ويحضره رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين والحسن
والحسين - عليهم السلام - فيرونه ويبشرونه ( 1 ) ، وإن كان غير موال لنا يراهم
بحيث يسوؤه .
والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين - عليه السلام - لحارث همدان :
يا حار همدان من يمت يزني * من مؤمن أو منافق قبلا ( 2 )
تنبيه وتبصرة : اعلم أيها الأخ أن هذا المعنى من حضور أمير
المؤمنين - عليه السلام - عند الميت مشهور يروى بطرق كثيرة مذكور حتى
أن بعضهم أنكر غيره ، وهذا رووه ولم ينكروه ، وهذا الامر لا ينكره عاقل
ولا يستبعده إلا جاهل لأنه من أمر الله جل جلاله وقدرته ، وجميع
معجزات الأنبياء والمرسلين والأئمة الراشدين والخواص جرت على
أيديهم - عليهم السلام - من أفعاله وأقداره سبحانه وتعالى لان هذا
ممكن وكل ممكن يقدر عليه الله سبحانه وتعالى ، وليس لاحد
أن يستبعده بأن يقول الأموات في اليوم والليلة بل في الساعة
الواحدة خلق كثير وكيف الجسم الواحد يرى في أمكنة متعددة يرى
في وقت واحد .
قيل له : ليس هذا بالنظر إلى إقدار الله جل جلاله بالعسير بل هو
مرجعه إلى قوله تعالى : ( كن فيكون فسبحان الذي بيده ملكوت كل
شئ وإليه ترجعون ) ( 3 ) وقد ( 4 ) أعطى الله سبحانه وتعالى أمير
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : فيسروه ويبشروه ( فيسرونه ويبشرونه ) .
( 2 ) تفسير القمي : 2 \ 265 وعنه البحار : 6 \ 180 ح 6 وج 69 \ 264 .
( 3 ) يس : 82 - 83 .
( 4 ) في نسخة " خ " : وهذا .