المؤمنين - صلوات الله عليه - في الدنيا ما ينبه على ذلك ويجوز له ولا يستبعده
في أمره - عليه السلام - .
787 - ومن ذلك ما رواه السيد لأجل السيد المرتضى - قدس
سره - في كتاب عيون المعجزات : قال : روى أصحاب الحديث من عبد
الله بن العباس أنه قال : عقمت النساء أن يأتين بمثل علي بن أبي طالب -
عليه السلام - ، فوالله ما سمعت وما رأيت رئيسا بوازن به ، والله لقد رأيته
بصفين وعلى رأسه عمامة بيضاء ، وكأن عينيه سراج سليط ( 1 ) أو عينا
أرقم ، وهو يقف على شرذمة من أصحابه يحثهم على القتال ، إلى أن
انتهى إلي وأنا في كنف من الناس ، وقد خرج خيل لمعاوية المعروفة
بالكتيبة الشهباء عشرون ألف دارع على عشرين ألف أشهب متسربلين
بالحديد ( متراصين ) ( 2 ) كأنهم صفيحة ( 3 ) واحدة ما يرى منهم إلا الحدق
تحت المغافر ، فاقشعر أهل العراق لما عاينوا ذلك .
فلما رأى أمير المؤمنين - عليه السلام - هذه الحالة [ منهم ] ( 4 ) قال : ما لكم
يا أهل العراق ! ما هي ( 5 ) إلا جثث مائلة ، فيها قلوب طائرة ، ورجل جراد
دفت بها ريح عاصف وسداة الشيطان ألجمتهم والضلالة ، وصرخ بهم
هامش
( 1 ) السليط : الزيت ، ويقويه قول الجعدي :
يضئ كمثل سراج السليط * لم يجعل الله فيه نحاسا
فالسليط له دخان صالح ، ولهذا لا يوقد في المساجد والكنائس إلا الزيت . راجع " لسان
العرب : 7 \ 321 - سلط - " .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) في المصدر : صفحة .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر : إن هي .