رمل وقال : شاهت الوجوه ، فوالله ما كان منا إلا من أصابت ( 1 ) عينه رملة ، فرجعنا
نمسح وجوهنا قائلين : الله الله يا أبا الحسن ، أقلنا أقالك الله ، فالكر والفر عادة
العرب فاصفح ، وكل ( 2 ) ما أراه وحيدا إلا خفت منه . ( 3 )
الثامن والثمانون ومائتان خبر بئر ذات العلم ، وما فيه من قتله عليه السلام الجن
415 ابن شهرآشوب : عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبد الله
ابن الحارث ، عن أبيه ، عن ابن عباس .
وأبو عمرو عثمان بن أحمد ( 4 ) ، عن محمد بن هارون بإسناده إلى ابن عباس
في خبر طويل أنه أصاب الناس عطش شديد في الحديبية ، فقال النبي صلى الله عليه
وآله : هل من رجل [ يمضي مع السقاة إلى بئر ذات العلم فيأتينا بالماء وأضمن له
على الله الجنة ؟ فذهب جماعة فيهم سلمة بن الأكوع ، فلما دنوا من ] ( 5 ) الشجر
والبئر سمعوا حسا وحركة شديدة وقرع طبول ، ورأوا نيرانا تتقد بغير حطب
فرجعوا خائفين ( 6 ) .
ثم قال : هل من رجل يمضي مع السقاة فيأتينا بالماء وأضمن له على الله
الجنة ؟ فمضى رجل من بني سليم وهو يرتجز :
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : إلا وأصابت .
( 2 ) في المصدر والبحار : وقل .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 116 وعنه البحار : 41 / 72 - 73 ح 3 ، والمؤلف في حيلة الأبرار :
1 / 324 .
( 4 ) هو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد ، أبو عمر الدقاق المعروف بابن السماك ، توفي سنة :
344 . ( تاريخ بغداد ) .
( 5 ) من المصدر والبحار .
( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : خائبين .