ويقول : إن علي بن أبي طالب عليه السلام [ قد ] ( 1 ) أعماني ، ويستغيث من
وجع العين .
فقلنا لها : افتحي الباب ، فإنا قد جئناه هذا الامر ، ففتحت ، فدخلنا ، فرأيناه
على أقبح هيئة ، يستغيث ويقول : مالي ولعلي بن أبي طالب ، ما فعلت به ، فإنه
[ قد ] ( 2 ) ضرب بقضيب على عيني البارحة وأعماني .
قال جعفر : وذكرنا له ما رأيناه في المنام ، وقلنا له : ارجع عن اعتقادك الذي
أنت عليه ، ولا تطول لسانك فيه .
فأجاب وقال : لا جزاكم ( 3 ) الله خيرا ، لو كان علي بن أبي طالب أعمى عيني
الأخرى لما قدمته على أبي بكر وعمر ، فقمنا من عنده ، وقلنا : ليس في هذا
الرجل خير .
ثم رجعنا إليه بعد ثلاثة أيام لنعلم ما حاله ، فلما دخلنا عليه وجدناه أعمى
بالعين الأخرى ، فقلنا له : ما تتغير ( 4 ) ؟ !
فقال : لا والله ، لا أرجع عن هذا الاعتقاد ، فليفعل علي بن أبي طالب ما
أراد ، فقمنا ورجعنا ( 5 ) .
ثم رجعنا ( 6 ) إليه بعد أسبوع لنعلم إلى ما وصل حاله ، فقيل إنه [ قد ] ( 7 )
دفن وارتد ابنه ، ولحق بالروم غضبا ( 8 ) على علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ،
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في المصدر : لا جزاكما .
( 4 ) في المصدر : ما تغيرت .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وخرجنا .
( 6 ) في المصدر : عدنا .
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) في المصدر : تعصبا .