يدك أبايعك .
فقال علي عليه السلام : على ما تبايعني ؟
قال : على بذل مهجة نفسي دونك .
قال ، ومن أنت ؟
قال : أويس القرني ( 1 ) ، فبايعه ، فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل ، فوجد في
الرجالة مقتولا . ( 2 )
562 ثاقب المناقب : عن عبد الله بن عباس ، قال : جلس أمير المؤمنين
صلوات الله عليه لاخذ البيعة بذي قار ، وقال : يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل
لا يزيدون ولا ينقصون ، فجزعت لذلك ، وخفت أن ينقص القوم عن العدد أو
يزيدون عليه فيفسد الامر علينا ، حتى ورد أوائلهم ، فجعلت أحصيهم ، واستوفيت
عددهم ( 3 ) تسعمائة رجل وتسع وتسعين رجلا ، ثم انقطع مجئ القوم ، قلت : إنا
لله وإنا إليه راجعون ، ماذا حمله على ( 4 ) ما قال .
فبينا أنا متفكر في ذلك ، إذ رأيت شخصا قد أقبل حتى دني ، وإذا هو رجل
عليه قباء صوف ، معه سيفه وقوسه ( 5 ) وأدواته ، فقرب من أمير المؤمنين صلوات الله
عليه وقال : امدد يدك أبايعك .
فقال له أمير المؤمنين : وعلى ما تبايعني ؟
هامش
( 1 ) عده الكشي من الأتقياء ومن الزهاد الثمانية ، وفضله عليهم كلهم ، وكان من خيار التابعين ، ولم
ير النبي صلى الله عليه وآله ، فقال النبي لأصحابه : أبشروا برجل . . . يقال له أويس . . . ، وقتل يوم
صفين شهيدا .
( 2 ) خصائص الأئمة للسيد الرضي : 53 .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : عدد .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : على ذلك .
( 5 ) في المصدر : ترسه .