الخامس والتسعون وثلاثمائة الرجل الذي عميت عيناه لسبه أمير المؤمنين
وفاطمة عليهما السلام
559 ثاقب المناقب : عن جعفر بن محمد الدوريستي ( 1 ) ، قال : حضرت
بغداد في سنة إحدى وأربعمائة في مجلس المفيد أبي عبد الله رضي الله عنه ، فجاءه
علوي وسأله عن تأويل رؤيا رآها ، فأجاب ، فقال : أطال الله بقاء سيدنا ، أقرأت
علم التأويل ؟
قال : إني قد بقيت في هذا العلم مدة ، ولي فيه كتب جمة .
ثم قال : خذ القرطاس واكتب ما أملي عليك .
قال : كان ببغداد رجل عالم من أصحاب الشافعي ، وكان له كتب كثيرة ،
ولم يكن له ولد ، فلما حضرته الوفاة دعا رجلا يقال له : ( أبو ) ( 2 ) جعفر الدقاق ،
وأوصى إليه ، وقال : إذا فرغت من دفني فاذهب بكتبي إلى سوق البيع وبعها ،
واصرف ما حصل من ثمنها في وجوه المصالح التي فصلتها ، وسلم إليه التفصيل .
ثم نودي في البلد : من أراد أن يشتري الكتب فليحضر السوق الفلاني ، فإنه
يباع فيه الكتب من تركة فلان .
فذهبت إليه لابتاع كتبا ، وقد اجتمع هناك خلق كثير ، ومن اشترى شيئا من
كتبه كتب عليه جعفر الدقاق الوصي ثمنه ، وأنا قد اشتريت أربعة كتب في علم
التعبير ، وكتبت ثمنها على نفسي ، وهو يشترط ( علي و ) ( 3 ) على من ابتاع توفية
الثمن في الاسبوغ ، فلما هممت بالقيام قال لي جعفر : مكانك يا شيخ ، فإنه جرى
هامش
( 1 ) جعفر بن محمد الدوريستي : ثقة ، ولم يرو عنهم عليهم السلام .
وقال الشيخ منتجب الدين : ثقة ، عين ، عدل . ( رجال الخوئي ) .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) ليس في المصدر .