قال : فتحول وأنا أراه كلبا ، ورد إلى البيت كما كان ، وصعد النبي صلى
الله عليه وآله ، وجبرئيل عليه السلام ( وعلي عليه السلام ) ومن كان معهم .
فانتبهت فزعا [ مرعوبا ] ( 1 ) مذعورا ، فدعوت الغلام وأمرت بإخراجه إلي ،
فأخرج وهو كلب ، فقلت له : كيف رأيت عقوبة ربك ؟ فأومأ برأسه كالمعتذر ،
وأمرت برده . وها هو ذا في البيت .
ثم نادى وأمر بإخراجه ، فأخرج وقد أخذ الغلام باذنه ، فإذا أذناه كأذان الانسان ( 2 ) ،
و [ هو ] ( 3 ) في صورة الكلب ، فوقف بين أيدينا يلوك بلسانه ، ويحرك بشفتيه كالمعتذر .
فقال الشافعي للرشيد : هذا مسخ ، ولست آمن من أن يحل العذاب ( 4 ) به .
( فأمر بإخراجه عنا ، ) ( 5 ) فامر به فرد إلى البيت ، فما كان بأسرع من أن
سمعنا وجبة وصيحة ، فإذا صاعقة قد سقطت على سطح البيت فأحرقته وأحرقت
البيت ، فصار رمادا ، وعجل [ الله ] ( 6 ) بروحه إلى نار جهنم .
قال الواقدي : فقلت للرشيد : يا أمير المؤمنين ، هذه معجزة [ وعظة ] ( 7 )
وعظت بها فاتق الله في ذرية هذا الرجل .
فقال : الرشيد : أنا تائب إلى الله تعالى مما كان مني وأحسنت توبتي . ( 8 )
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : الناس .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في المصدر : أن تعجله العقوبة .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) لفظ الجلالة من المصدر .
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) الثاقب في المناقب : 229 ح 1 .
وتقدم صدره في ج 1 / 29 ح 1 .