تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
قال : فتحول وأنا أراه كلبا ، ورد إلى البيت كما كان ، وصعد النبي صلى الله عليه وآله ، وجبرئيل عليه السلام ( وعلي عليه السلام ) ومن كان معهم . فانتبهت فزعا [ مرعوبا ] ( 1 ) مذعورا ، فدعوت الغلام وأمرت بإخراجه إلي ، فأخرج وهو كلب ، فقلت له : كيف رأيت عقوبة ربك ؟ فأومأ برأسه كالمعتذر ، وأمرت برده . وها هو ذا في البيت . ثم نادى وأمر بإخراجه ، فأخرج وقد أخذ الغلام باذنه ، فإذا أذناه كأذان الانسان ( 2 ) ، و [ هو ] ( 3 ) في صورة الكلب ، فوقف بين أيدينا يلوك بلسانه ، ويحرك بشفتيه كالمعتذر . فقال الشافعي للرشيد : هذا مسخ ، ولست آمن من أن يحل العذاب ( 4 ) به . ( فأمر بإخراجه عنا ، ) ( 5 ) فامر به فرد إلى البيت ، فما كان بأسرع من أن سمعنا وجبة وصيحة ، فإذا صاعقة قد سقطت على سطح البيت فأحرقته وأحرقت البيت ، فصار رمادا ، وعجل [ الله ] ( 6 ) بروحه إلى نار جهنم . قال الواقدي : فقلت للرشيد : يا أمير المؤمنين ، هذه معجزة [ وعظة ] ( 7 ) وعظت بها فاتق الله في ذرية هذا الرجل . فقال : الرشيد : أنا تائب إلى الله تعالى مما كان مني وأحسنت توبتي . ( 8 )
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : الناس . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : أن تعجله العقوبة . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) لفظ الجلالة من المصدر . ( 7 ) من المصدر . ( 8 ) الثاقب في المناقب : 229 ح 1 . وتقدم صدره في ج 1 / 29 ح 1 .