تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه ، لان الله تعالى أكرم وأعدل من أن يعذب أحدا إلا بحجة . ثم قال جعفر بن محمد عليهما السلام : * ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) * ( 1 ) . ثم أنشأ جعفر بن محمد عليهما السلام محدثا يقول : ما مضى رسول الله صلى الله عليه وآله إلا بعد إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الرب ، أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله بكراع الغميم : * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * ( 2 ) لان رسول الله صلى الله عليه وآله خاف الارتداد من المنافقين الذين كانوا يسرون عداوة علي عليه السلام ، ويعلنون موالاته خوفا من القتل . فلما صار النبي صلى الله عليه وآله بغدير خم بعد انصرافه من حجة الوداع ، انتصب للمهاجرين والأنصار قائما يخاطبهم ، فقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه : معاشر المهاجرين والأنصار ، ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ فقالوا : اللهم نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم اشهد ثلاثا . ثم قال : يا علي ، فقال : لبيك يا رسول الله ، فقال له : قم فإن الله أمرني أن أبلغ فيك رسالاته ، أنزل : * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) * . فقام إليه علي عليه السلام ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بضبعه ، فأشاله ( 3 )
هامش
( 1 ) التوبة : 115 . ( 2 ) المائدة 67 . ( 3 ) في المصدر : فرفعه .