الحق من عندك إن بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل فأمطر علينا حجارة
من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ) * فأنزل الله عليه مقالة الحارث ، ونزلت عليه هذه
الآية : * ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم
يستغفرون ) * ( 1 )
ثم قال [ له ] ( 2 ) : يا بن عمرو ( 3 ) إما تبت وإما رحلت .
فقال : يا محمد ، بل تجعل لسائر قريش [ شيئا ] ( 4 ) مما في يديك ( 5 ) ، فقد
ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم .
فقال [ له ] ( 6 ) النبي صلى الله عليه وآله : ليس ذلك إلي ، ذلك إلى الله
تبارك وتعالى .
فقال : يا محمد قلبي ما يتابعني على التوبة ولكن أرحل عنك ؟ فدعا
براحلته فركبها ، فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة ( 7 ) فرضت ( 8 ) هامته ، ثم أتى
الوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين [ بولاية
علي ] ( 9 ) ليس له دافع من الله ذي المعارج ) * ( 10 ) .
قال : قلت : جعلت فداك إنا لا نقرأها هكذا .
هامش
( 1 ) الأنفال : 33 .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل والبحار : يا أبا عمرو ، وهو مصحف .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : يدك .
( 6 ) من المصدر والبحار .
( 7 ) الجندل - كجعفر - ما يعمله الرجل من الحجارة .
( 8 ) في المصدر : فرضخت : أي كسرت ، ورضت : أي دقت ، والهامة : وسط الرأس .
( 9 ) من المصدر والبحار .
( 10 ) المعارج 1 - 3 .