تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
مع أمير المؤمنين عليه السلام فأتاه رجل فسلم عليه ، ثم قال : يا أمير المؤمنين ، والله إني لأحبك في الله ، وأحبك في السر كما أحبك في العلانية [ وأدين الله بولايتك في السر كما أدين بها في العلانية ] ( 1 ) ، وبيد أمير المؤمنين عليه السلام عود ، فطأطأ رأسه ، ثم نكت بالعود ساعة في الأرض ، ثم رفع رأسه إليه . فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حدثني بألف حديث ، لكل حديث ألف باب ، وإن أرواح المؤمنين تلتقي في الهواء فتشتم وتتعارف ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ، وبحق الله لقد كذبت ، فما أعرف في الوجوه وجهك ، ولا اسمك في الأسماء . ثم دخل عليه رجل آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إني لأحبك [ في الله ] ( 2 ) وأحبك في السر كما أحبك في العلانية . قال : فنكت الثانية بعوده في الأرض ، ثم رفع رأسه ، فقال له : صدقت ، إن طينتنا طينة مخزونة ، أخذ الله ميثاقنا ( 3 ) من صلب آدم ، فلم يشذ منها شاذ ، ولم ( 4 ) يدخل فيها داخل من غيرها ، اذهب فاتخذ للفقر جلبابا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا علي بن أبي طالب ، والله للفقر أسرع إلى محبينا من السيل إلى بطن الوادي . ورواه الصفار في بصائر الدرجات : عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن ظريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام فأتاه رجل فسلم عليه وساق الحديث
هامش
( 1 ) من المصدر : ( 2 ) من البحار ، وكلمة ( وأحبك ) ليست في المصدر . ( 3 ) في المصدر والبحار : ميثاقها . ( 4 ) في المصدر والبحار : لا .