قال : فلم يلبث أن خرج عليه أهل النهروان ، وأن خرج الرجل
معهم فقتل . ( 1 )
السابع والأربعون وثلاثمائة مثل سابقه
504 الشيخ في أماليه : بإسناده عن إبراهيم الأحمري ، قال : حدثني
أبو جعفر المطالبي ( 2 ) ، قال : حدثنا أبو عبد الله التميمي الخراساني ، عن علي بن
أبان ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فأتاه ( 3 )
رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين إني لأحبك في السر كما أحبك في العلانية .
قال : فنكت أمير المؤمنين عليه السلام بعود كان في يده في الأرض ساعة ، ثم
رفع رأسه فقال : كذبت ، والله ما أعرف وجهك في الوجوه ، ولا اسمك في الأسماء .
قال الأصبغ : فعجبت من ذلك عجبا شديدا ، فلم أبرح حتى أتاه رجل آخر
فقال : والله يا أمير المؤمنين ، إني لأحبك في السر كما أحبك في العلانية .
قال : فنكت ( أمير المؤمنين عليه السلام ) ( 4 ) بعوده ذلك في الأرض طويلا ، ثم
رفع رأسه ، فقال : صدقت ، إن طينتنا طينة مرحومة ، أخذ الله ميثاقها يوم أخذ
الميثاق فلا يشذ منها شاذ ، ولا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة ، أما إنه فاتخذ
للفاقة جلبابا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : الفاقة إلى محبيك
أسرع من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله . ( 5 )
هامش
( 1 ) الاختصاص : 312 وعنه البحار : 41 / 294 ح 17 وبصائر الدرجات : 391 ح 3 .
وأخرجه في إثبات الهداة : 2 / 461 ح 206 مختصرا .
( 2 ) في البحار : الطالبي .
( 3 ) في المصدر : إذ أتاه .
( 4 ) ليس في المصدر والبحار .
( 5 ) أمالي الطوسي رحمه الله : 2 / 23 - 24 وعنه البحار : 26 / 117 ح 1 ، وج 67 / 227 ح 36 .