بلسانه ، ونعرف بغض المبغض وإن أظهر حبنا أهل البيت . ( 1 )
الرابع والأربعون وثلاثمائة معرفته عليه السلام الرجلين المبغض والمحب
501 المفيد في الإختصاص : عن أحمد بن محمد بن عيسى ( 2 ) وإبراهيم
ابن هاشم ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن خلف بن حماد ( 3 ) ، عن سعد بن
ظريف [ الإسكاف ] ( 4 ) ، عن الأصبغ بن نباتة : أن أمير المؤمنين عليه السلام صعد
المنبر فحمد الله وأثنى عليه .
ثم قال : يا أيها الناس إن شيعتنا من طينة مخزونة قبل أن يخلق الله آدم بألفي
عام لا يشذ منها شاذ ، ولا يدخل فيها داخل ، وإني لأعرفهم ( 5 ) حين أنظر إليهم
لان رسول الله صلى الله عليه وآله لما تفل في عيني وكنت أرمد ، قال : اللهم أذهب
عنه الحر والبرد ، وأبصره صديقه من عدوه فلم يصبني رمد ولا حر ولابرد ، وإني
لأعرف صديقي من عدوي .
فقام رجل من الملا فسلم ، ثم قال : والله يا أمير المؤمنين إني لادين الله
بولايتك ، وإني لأحبك في السر كما اظهر لك في العلانية .
فقال له علي عليه السلام : كذبت فوالله لا أعرف اسمك في الأسماء ،
ولا وجهك في الوجوه ، وإن طينتك لمن غير تلك الطينة ، فجلس الرجل قد فضحه الله
وأظهر عليه .
ثم قام آخر فقال : يا أمير المؤمنين ، إني لادين الله بولايتك ، وإني لأحبك في
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 90 ح 3 وعنه البحار : 26 / 120 ح 8 .
( 2 ) في المصدر : أحمد بن محمد بن خالد البرقي .
( 3 ) خلف بن حماد بن ياسر ( ناشر ) بن المسيب ، كوفي ثقة . ( رجال النجاشي ) .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : لاعرفنهم .