تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
يهرول ( حتى جاء ) ( 1 ) إليها ، فحملها وشمها ، وقال : هي هي [ بعينها ] ( 2 ) ، أتعلم يا بن عباس ما هذه الأبعار ؟ هذه قد شمها عيسى بن مريم عليه السلام ، وذلك أنه مر بها ومعه الحواريون فرأى هاهنا الظباء مجتمعة وهي تبكي ، فجلس عيسى عليه السلام وجلس الحواريون [ معه ] ( 3 ) ، فبكى [ وبكى ] ( 4 ) الحواريون ، وهم لا يدرون لم جلس ولم بكى . فقالوا : يا روح الله وكلمته ، ما يبكيك ؟ قال : أتعلمون أي أرض هذه ؟ ! [ قالوا : لا . ] [ قال : ] ( 5 ) هذه أرض يقتل فيها فرخ رسول الله أحمد صلى الله عليه وآله وفرخ الحرة الطاهرة البتول ، شبيهة أمي ، ويلحد فيها ، [ طينه ] ( 6 ) أطيب من المسك لأنها طينة الفرخ المستشهد ، وهكذا تكون طينة الأنبياء وأولاد الأنبياء ، فهذه الظباء تكلمني ، وتقول إنها ترعى في هذه لأرض شوقا إلى تربة الفرخ المبارك ، وزعمت أنها آمنة في هذه الأرض . ثم ضرب بيده البعيرات ( 7 ) فشمها ، وقال : هذه بعر الظباء على هذا الطيب لمكان حشيشها ، اللهم فابقها أبدا حتى يشمها أبوه فتكون له عزاء وسلوة . قال : فبقيت إلى يومنا ( 8 ) هذه وقد اصفرت لطول زمنها ، وهذه أرض كرب
هامش
( 1 ) ليس في المصدرين والبحار . ( 2 ) من المصدرين والبحار . ( 3 ) ( 6 ) من الأمالي والبحار . ( 7 ) في المصدرين والبحار : هذه الصيران : جمع الصوار ككتاب وهو القطيع من البعر أو المسك . وقال في القاموس : الصور : النخل الصغار ، والصيران : المجتمع ، والمراد بالصيران هنا : المجتمعة من أبعار الظباء . ( 8 ) في المصدرين والبحار : يوم الناس .
مدينة المعاجز — صفحة 168 | السيد هاشم البحراني / مؤسسة المعارف الإسلامية