فقال : والله لأكذبن ( 1 )
قوله فيك ، قدموه فاقطعوا يديه ورجليه ، واتركوا
لسانه ، فحملت طوائفه ( 2 ) لما قطعت يداه ورجلاه ، فقلت له : يا أبت كيف تجد ألما
لما أصابك ؟
فقال : لا يا بنية إلا كالزحام بين الناس ، فلما حملناه وأخرجناه من القصر
اجتمع الناس حوله ، فقال : ائتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم ما يكون إلى أن تقوم
الساعة ، فإن للقوم بقية لم يأخذوها مني بعد ، فأتوه بصحيفة ، فكتب الكتاب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، وذهب العين فأخبره أنه يكتب للناس ما يكون إلى
أن تقوم الساعة ، فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه ، فمات في ليلته تلك .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسميه رشيد البلايا ، وكان قد ألقى إليه علم
المنايا والبلايا ، فكان في حياته إذا لقى الرجل قال له : [ يا ] ( 3 ) فلان تموت بميتة كذا
وكذا ، وتقتل أنت يا فلان بقتلة كذا وكذا ، فيكون كما يقول رشيد .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول له : أنت رشيد البلايا ، إنك تقتل بهذه
القتلة ، فكان كما قال أمير المؤمنين عليه السلام . ( 4 )
الثالث والعشرون وثلاثمائة إخباره عليه السلام أن الحسين عليه السلام يقتل ،
وموضع ذلك ، وما في ذلك من المعجزات
472 ابن بابويه : بإسناده عن ابن عباس ، قال : كنت مع علي عليه السلام
هامش
( 1 ) في نسخة ( خ ) : لابد من
( 2 ) كذا في المصدر ، ورجال الكشي ، يعني جمعت أطراف يديه ورجليه لما قطعت كما في رجال
الكشي ، ولكن في الأصل : فحملته طوائف .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) الاختصاص : 77 - 78 ، وهو متحد مع الخرائج : 1 / 288 ح 72 عنه البحار : 42 / 139 ح 17 .