قالت : أيها الرجل فإن أمير المؤمنين لم يقل إلا حقا .
فلما قدم الحسين عليه السلام قال هرثمة : كنت في البعث الذين بعثهم عبيد
الله بن زياد ، فلما رأيت المنزل والشجر ذكرت الحديث فجلست على بعيري ، ثم
صرت إلى الحسين عليه السلام فسلمت عليه وأخبرته بما سمعته ( 1 ) من أبيه في ذلك
المنزل الذي نزل به الحسين عليه السلام .
فقال : معنا أم أنت علينا ؟
فقلت : لا معك ولا عليك ، خلفت صبية أخاف عليهم عبيد الله بن زياد .
قال : فامض حيث لا ترى لنا مقتلا ، ولا تسمع لنا صوتا ، فوالذي نفس الحسين
بيده لا يسمع اليوم واعيتنا أحد فلا يعيننا إلا كبه الله لوجهه في [ نار ] ( 2 ) جهنم . ( 3 )
474 ابن شهرآشوب : عن الأعمش في حديثه أنه قال هرثمة وكان
عثمانيا : لو رأيت عليا يتكهن لنا ويقول : يكون كذا ، ويكون كذا ، ولقد كنت معه
في صفين ، فلما نزلنا كربلاء تناول تربة بيده فشمها ، ثم قال : واها لك من تربة ،
ليقتلن بها كذا وكذا ، ويدخلون الجنة بغير حساب .
وأما علمه بالغيب .
475 وعن جويرية بن مسهر العبدي : لما رحل علي - عليه السلام إلى صفين
وقف بطفوف كربلاء ونظر يمينا وشمالا واستعبر ، ثم قال : والله ينزلون هاهنا ،
( ويقتلون هاهنا ، ) ( 4 ) فلم يعرفوا تأويله إلا وقت [ قتل ] ( 5 ) الحسين عليه السلام .
الشافي في الأنساب : قال بعض أصحابه : فطلبت ما أعلم به الموضع فما
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : سمعت .
( 2 ) من البحار .
( 3 ) الأمالي للصدوق : 117 - 118 ح 6 وعنه البحار : 44 / 255 ح 4 ، والعوالم : 17 / 147 ح 3 .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) من المصدر .