حتى يقتلوا .
فقال الرجل : فازددت فيه بصيرة ، فجاء آخر يركض على فرس له ، فقال له
مثل ذلك ، فرد عليه أمير المؤمنين عليه السلام مثل الذي رد على صاحبه .
قال الرجل الشاك : وهممت أن أحمل على علي عليه السلام فأفلق هامته
بالسيف ، ثم جاء فارسان يركضان قد أعرقا فرسيهما ، فقالا ( له ) ( 1 ) . أقر الله عينك
يا أمير المؤمنين ، أبشر بالفتح قد والله قتل القوم أجمعون .
فقال علي عليه السلام : أمن خلف النهر أو من دونه ؟
قال : بل من خلفه ، إنهم لما اقتحموا خيلهم النهروان وضرب الماء لباب ( 2 )
خيولهم رجعوا فأصيبوا .
فقال : أمير المؤمنين عليه السلام : صدقتما ، فنزل الرجل عن فرسه ، فأخذ بيد
أمير المؤمنين عليه السلام وبرجله فقبلهما ، فقال علي عليه السلام هذه لك آية . ( 3 )
السادس عشر وثلاثمائة إخباره عليه السلام بذي الثدية
460 السيد الرضي في الخصائص : بإسناد مرفوع إلى جندب بن عبد الله
البجلي ( 4 ) ، قال : دخلني يوم النهروان شك ، فاعتزلت ، وذلك إني رأيت القوم
أصحاب البرانس ، وراياتهم المصاحف ، حتى هممت أن أتحول إليهم ، فبينا أنا مقيم
متحير إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ، حتى جلس إلي ، فبينا نحن كذلك إذ جاء
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) في المصدر : لبات ، وهو تصحيف ما أثبتناه ، وهو الوهدة بين الصدر والعنق .
( 3 ) الكافي 1 / 345 ح 2 ، ومرآة العقول : 4 / 74 - 78 .
( 4 ) جندب بن عبد الله الأزدي من أصحاب علي عليه السلام شهد معه بصفين والنهروان وشهد
له ولأويس القرني وزيد بن صوحان بالجنة ولم يرهم ، وقتل مع علي عليه السلام بصفين ، وقيل :
مات بعده عليه السلام . ( معجم الرجال وتهذيب التهذيب ) .