فأتيا عليا عليه السلام فقالا له : أتأذن ( 1 ) لنا في العمرة ؟ فقال : والله إنكما
تريدان العمرة ، وما تريدان نكثا ولا فراقا لامتكما وعليكما بذلك أشد ما أخذ الله
على النبيين من ميثاق ؟ قالا : نعم .
قال : انطلقا فقد أذنت لكما ، قال : فمشيا ساعة ، ثم قال : ردوهما فأخذ
عليهما مثل ذلك .
ثم قال : انطلقا فإني قد أذنت لكما ، فانطلقا حتى أتيا الباب ، فقال :
ردوهما الثالثة .
ثم قال : والله إنكم تريدان العمرة وما تريدان نكث بيعتكما ولا فراق
أمتكما وعليكما بذلك أشد ما أخذ الله على النبيين من ميثاق ، والله
عليكما [ لذلك ] ( 2 ) راع كفيل ، قال : اللهم نعم .
قال : اللهم اشهد ، اذهبا وانطلقا ، والله لا أراكما إلا في فئة تقاتلني . ( 3 )
الخامس عشر وثلاثمائة علمه عليه السلام أن الخوارج يقتلون قبل الخروج من النهروان
459 محمد بن يعقوب : عن علي ( 4 ) بن محمد ومحمد بن الحسن ،
عن سهل بن زياد ، وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن حسان جميعا ، عن
محمد بن علي ، عن نصر بن مزاحم ( 5 ) عن عمر بن سعد ( 6 ) ، ، عن جراح بن
هامش
( 1 ) في المصدر : ائذن .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) الخصائص للسيد الرضي : 61 - 62 .
راجع شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 232 235 ، وأعيان الشيعة : 1 / 448 ، وغزوات أمير المؤمنين :
54 ، وإعلام الورى : 173 ، وشروح النهج .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : الحسين .
( 5 ) نصر بن مزاحم المنقري العطار أبو المفضل ، كوفي مستقيم الطريقة ، صالح الامر ، . . كتبه حسان ، منها : كتاب
الجمل ، وكتاب صفين ، وكتاب النهروان ، وكتاب الغارات ، ومات سنة : 212 . ( رجال النجاشي ) .
( 6 ) عمر بن سعد بن أبي الصيد الأسدي ، قال في ميزان الاعتدال : شيعي بغيض ، قال أبو حاتم :
متروك الحديث لتشيعه ، كذا في كتاب صفين ، وفي الأصل : عمرو ، وهو تصحيف .