عبد الله ( 1 ) عن رافع بن سلمة ( 2 ) قال : كنت مع علي بن أبي طالب عليه السلام
يوم النهروان ، فبينا علي عليه السلام جالس إذ جاءه ( 3 ) فارس ، فقال : السلام عليك
يا علي .
فقال له علي عليه السلام : وعليك السلام ، مالك ثكلتك أمك لم تسلم
علي بإمرة المؤمنين ؟
قال : بلى سأخبرك عن ذلك ، كنت إذ كنت على الحق بصفين ، فلما
حكمت الحكمين برئت منك وسميتك مشركا ، فأصبحت لا أدري إلى أين
أصرف ولايتي ، والله لئن أعرف هداك من ضلالتك أحب إلي من الدنيا وما فيها .
فقال له علي عليه السلام ثكلتك أمك قف مني قريبا أريك علامات الهدى من
علامات الضلالة ، فوقف الرجل قريبا منه ، فبينما هو كذلك إذا أقبل فارس يركض
حتى أتى عليا عليه السلام .
فقال ( له ) ( 4 ) : يا أمير المؤمنين ، أبشر بالفتح أقر الله عينيك ، قد والله قتل القوم
أجمعون ، فقال له : من دون النهر أو من خلفه ؟
قال : بل من دونه . فقال : كذبت والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة لا يعبرون أبدا
هامش
( 1 ) الجراح بن عبد الله المدني ، من أصحاب الصادق عليه السلام روى عن رافع بن سلمة ، وروى
عنه عمر بن سعد . ( معجم الرجال ) .
( 2 ) رافع بن سلمة ، أبو سفيان البجلي ، يعد من الكوفيين ، سمع علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه
وشهد معه حرب الخوارج بالنهروان ، روى عنه جراح بن عبد الله الكوفي ( تاريخ بغداد ) .
( 3 ) في المصدر : جاء
( 4 ) ليس في المصدر .