قال : فالتفت إلي - عليه السلام - وقال : آخذ عليك يا أصبغ عهد الله وميثاقه ،
أنك لا تحدث بهذا أحدا ما دمت ( حيا ) ( 1 ) في دار الدنيا ، فقلت : يا أمير المؤمنين
أموت قبلك ( 2 ) ، فقال : لا يا أصبغ ، بل يطول عمرك ، قلت له : يا أمير المؤمنين خذ
علي عهدا وميثاقا ، فإني لك سامع مطيع ، إني لا احدث به ( أحدا ) ( 3 ) حتى يقضي
( الله تعالى ) ( 4 ) من أمرك ما يقضي ، وهو على كل شئ قدير .
فقال ( لي ) ( 5 ) : يا أصبغ بهذا عهد إلي رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فإني قد
صليت هذه الساعة ( الأولى ) ( 6 ) بالكوفة ، وقد خرجت أريد منزلي ، فلما وصلت
إلى منزلي اضطجعت ( 7 ) ، فأتاني آت في منامي ، وقال : يا علي ، إن سلمان قد
قضى ( نحبه ) ( 8 ) ، فركبت بغلتي ، وأخذت معي ما يصلح للموتى وجعلت أسير
فقرب الله تعالى إلي البعيد ، فجئت كما تراني ، وبهذا أخبرني رسول الله - صلى الله
عليه وآله - ( ثم إنه دفنه وواراه فلم أر صعد إلى السماء أم في الأرض نزل ؟ فأتى
الكوفة ) ( 9 ) والمنادي ينادي لصلاة المغرب ، فحضر عندهم علي - عليه السلام - . ( 10 )
هامش
( 1 ) ليس في الفضائل .
( 2 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : أمرت إلى حين قتلك ، وهو مصحف .
( 3 ) ليس في البحار .
( 4 ) ليس في الفضائل .
( 5 ) ليس في الفضائل .
( 6 ) ليس في الفضائل والبحار .
( 7 ) كذا في الفضائل والبحار ، وفي الأصل : انضجعت .
( 8 ) ليس في الفضائل .
( 9 ) كذا في البحار ، وما في الأصل مصحف ذلك .
( 10 ) فضائل شاذان : 91 وعنه البحار : 22 / 374 ضمن ح 13 .
ويظهر من الحديث ان الواقعة كانت في ولاية أمير المؤمنين - عليه السلام - حيث إنه
- عليه السلام - كان يسكن الكوفة ، وفي تاريخ وفاة سلمان - رضي الله عنه - اختلاف بين قائل
بأنه مات سنة : 36 ، وبين من قال : سنة : 33 أو 35 وبعضهم يقولون : إنه كان في ولاية عمر
كما في الرواية الآتية عن الراوندي ، فعلى هذا الحديث كان في سنة : 36 كما صرح به الخطيب
البغدادي والذهبي في تاريخ بغداد وسير أعلام النبلاء .