عبد الحميد ، عن أبي جميلة ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : نزع علي - عليه السلام -
خفه بليل ليتوضأ ، فبعث الله طائرا فأخذ أحد الخفين ، فجعل علي - عليه السلام - يتبع الطير وهو يطير حتى أضاء له الصبح ، ثم ألقى الخف فإذا حية سوداء
تنساب ( 1 ) . ( 2 )
السابع والثلاثون ومائتان إتيانه - عليه السلام - إلى المدائن لتجهيز سلمان - قدس
الله تعالى روحه -
358 - البرسي وغيره : في حديث وفاة سلمان - رحمة الله عليه - وهو
من مشاهير الاخبار ، عن الأصبغ بن نباتة - والخبر طويل - وفي آخره : قال
الأصبغ بن نباتة : فبينا نحن كذلك إذ أتى رجل على بغلة شهباء ومتلثما فسلم
علينا ، فرددنا عليه السلام ، فقال : يا أصبغ جدوا في أمر سلمان ، فأخذنا في أمره ،
فأخذ معه ( 3 ) حنوطا وكفنا ، فقال : هلموا فإن عندي ما ينوب عنه ، فأتيناه بماء
ومغتسل ( 4 ) ، فلم يزل يغسله بيده حتى فرغ ، وكفنه وصلينا عليه ، فدفناه ولحده
( علي - عليه السلام - ) ( 5 ) بيده .
فلما فرغ من دفنه وهم بالانصراف تعلقت بثوبه وقلت ( 6 ) له : يا أمير المؤمنين
كيف كان مجيئك ؟ ومن أعلمك بموت سلمان ؟
هامش
( 1 ) في المصدر : فألقى الخف فإذا هي حية سوداء تنسال .
( 2 ) قرب الإسناد : 81 وعنه البحار : 41 / 232 ح 4 .
وقد تقدم مع تخريجاته في معجزة : 156 .
( 3 ) كذا في الفضائل والبحار ، وفي الأصل : وأخذنا منه .
( 4 ) في الفضائل والبحار : مغسل .
( 5 ) ليس في الفضائل .
( 6 ) في الفضائل : فعلقنا به ، وقلنا له : من أنت ؟ فكشف لنا عن وجهه - عليه السلام - فسطع النور من
ثناياه كالبرق الخاطف ، فإذا هو أمير المؤمنين ، فقلت .