فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : يا عمر ان الذي تقول أنت وحزبك الظالمون ( 1 )
انه سحر وكهانة انه ليس منهما ، فقال له عمر : يا أبا الحسن ذلك قول من مضى
والامر فينا في هذا الوقت ونحن [ أولى ] ( 2 ) بتصديقكم في أعمالكم وما نراه إلا
من عجائبكم إلا إن الملك عقيم .
فخرج أمير المؤمنين - عليه السلام - فلقيناه ، فقلنا له : يا أمير المؤمنين ما هذه الآية ( 3 )
العظيمة وهذا الخطاب الذي [ قد ] ( 4 ) سمعناه ؟ فقال أمير المؤمنين : هل علمتم أوله ؟
فقلنا : ما علمناه يا أمير المؤمنين ، ولا نعلمه إلا منك .
فقال : إن هذا ابن الخطاب قال لي : إنه حزين القلب ، باكي العين على
جيوشه التي في فتح ( 5 ) الجبل في نواحي نهاوند ، فإنه يحب أن يعلم صحة أخبارهم
وكيف هم مع ما دفعوا إليه ( 6 ) من كثرة جيوش الجبل ، وان عمرو بن معد يكرب ( 7 )
قتل ودفن بنهاوند وقد ضعف جيشه وانحل ( 8 ) بقتل عمرو ، فقلت له : ويحك يا
عمر تزعم أنك الخليفة في الأرض والقائم مقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأنت
لا تعلم ما ( 9 ) وراء اذنك ، وتحت قدمك ، والامام يرى الأرض ومن ( 10 ) فيها
هامش
( 1 ) في المصدر : الضالون .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) كذا في المصدر ، وما في الأصل مصحف .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر : فتوح .
( 6 ) في المصدر : إليهم .
( 7 ) هو عمرو بن معدي كرب بن عبد الله المذحجي ، قدم على النبي - صلى الله عليه وآله - في وفد
مراد فأسلم في السنة التاسعة وشهد القادسية ، وقتل يوم القادسية . ( أسد الغابة ) .
( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : الخيل .
( 9 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : من .
( 10 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وما .