ودوائهم ، فقالوا : هذه البقايا من المأكول كذا ، والمداوي به كذا .
ثم قال : يا أيها الطعام أخبرنا كم اكل منك ؟
فقال الطعام : اكل مني كذا ، وترك مني كذا وهو ما ترون ، وقال بعض
ذلك الطعام : أكل صاحبي هذا مني كذا ، وبقي مني كذا ، وجاء به الخادم فأكل
مني كذا وأنا الباقي .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : فمن أنا ؟ فقال الطعام والدواء : أنت
رسول الله . قال : فمن - هذا يشير إلى علي - ؟ فقال الطعام والدواء : هذا أخوك
سيد الأولين [ والآخرين ] ( 1 ) ، ووزيرك أفضل الوزراء وخليفتك سيد الخلفاء . ( 2 )
التاسع والثمانون إنطاق الجبال والأحجار والأشجار باسمه - عليه السلام -
184 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - : قال : قال أمير المؤمنين
- عليه السلام - : تواطأت اليهود على قتل رسول الله - صلى الله عليه وآله - في طريقه
على جبل حرا وهم سبعون ، فعمدوا إلى سيوفهم فسموها ، ثم قعدوا له ذات
[ يوم ] ( 3 ) غلس في طريقه على جبل حرا .
فلما صعد ، صعدوا إليه ، وسلوا سيوفهم ، وهم سبعون رجلا من أشد اليهود
وأجلدهم وذوي النجدة منهم ، فلما أهووا بها إليه ليضربوه بها التقى طرفا الجبل
بينهم وبينه فانضما ، وصار ذلك حائلا بينهم وبين محمد - صلى الله عليه وآله - ،
وانقطع طمعهم عن الوصول إليه بسيوفهم ، فغمدوها فانفرج الطرفان بعد ما كانا
انضما فسلوا بعد سيوفهم وقصدوه .
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري - عليه السلام - . 373 - 379 - ح 260 - 263 وعنه
البحار : 17 / 259 - 264 ح 5 وقطعة منه في البحار : 26 / 343 ح 15 ، وفي إثبات الهداة ،
3 / 393 ح 606 مختصرا .
( 3 ) من المصدر .