علي وتلوذ به ، ثم صارت في زاوية البيت ، فانتبه النبي - صلى الله عليه وآله - فقال :
يا أبا الحسن أنت هاهنا فقليلا ما كنت تدخل دار عائشة ؟ فقال : يا رسول الله
دعيت ، فتكلمت الحية وقالت : يا رسول الله إني ملك غضب علي رب العالمين ،
جئت إلى هذا الوصي أطلب إليه أن يشفع لي إلى الله تعالى فقال : ادع له حتى
أومن على دعائك ، فدعا علي وأمن النبي - صلى الله عليه وآله - ، فقالت الحية :
[ يا رسول ] ( 1 ) قد غفر لي ورد علي جناحي .
وروي من طريق آخر : أن النبي - صلى الله عليه وآله - جعل يدعو والملك يكسى
ريشه حتى التأم جناحه ، ثم عرج إلى السماء فصاح صيحة ، فقال النبي - صلى الله عليه
وآله - : أتدري ما قال الملك ؟ قال : لا . ( قال : ) ( 2 ) يقول : جزاك الله من ابن عم خيرا . ( 3 )
الحادي والتسعون مشاورة الأفعى له - عليه السلام -
186 - ابن شهرآشوب : عن عمرو بن حمزة العلوي في فضائل الكوفة أنه
كان أمير المؤمنين - عليه السلام - ذات يوم في محراب جامع الكوفة ، إذ قام بين يديه
رجل للوضوء ، فمضى نحو رحبة الكوفة يتوضأ ، فإذا بأفعى قد لقيه في طريقه
ليلتقمه ، فهرب من بين يديه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - فحدثه بما لحق في طريقه ،
فنهض - عليه السلام - حتى وقف على باب الثقب ( 4 ) الذي فيه الأفعى ، فأخذ سيفه
فتركه على باب الثقب ( 5 ) ، وقال : إن كنت معجزة مثل عصا موسى فأخرج
الأفعى . فما كان إلا ساعة حتى خرج يشاوره ( 6 ) ساعة ، ثم رفع رأسه إلى الاعرابي ،
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) ليس في نسخة " خ " .
( 3 ) الثاقب في المناقب : 248 ح 3 و 4 .
( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : النقب .
( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : النقب .
( 6 ) في المصدر والبحار : " يساره " بدل " خرج يشاوره " .