السماوات ، والحجب ، وأملاك العرش ، يحفون بهما ويعظمونهما ويصلون
عليهما ، ويصدرون عن أوامرهما ، ويقسمون [ بهما ] ( 1 ) على الله عز وجل
بحوائجهم إذا سألوه بهما .
فآمن منهم سبعة [ نفر ] ( 2 ) ، وغلب الشقاء على الآخرين .
وأما تأييد الله عز وجل لعيسى - عليه السلام - بروح القدس ، فإن جبرئيل هو الذي
لما حضر رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهو قد اشتمل بعبائه القطوانية ( 3 ) على نفسه
وعلى علي وفاطمة والحسن والحسين ، وقال : اللهم هؤلاء أهلي ، أنا حرب
لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، محب لمن أحبهم ، ومبغض لمن أبغضهم ، فكن
لمن حاربهم حربا ، ولمن سالمهم سلما ، ولمن أحبهم محبا ، ولمن أبغضهم مبغضا .
فقال الله عز وجل : فقد أجبتك إلى ذلك يا محمد .
فرفعت أم سلمة جانب العبا لتدخل ، فجذبه رسول الله - صلى الله عليه وآله -
وقال : لست هناك ، وان كنت في خير وإلى خير .
وجاء جبرئيل متدبرا ( 4 ) وقال : يا رسول الله اجعلني منكم ! قال : أنت منا . قال :
أفأرفع العبا وأدخل معكم ؟ قال : بلى ، فدخل في العبا ، ثم خرج وصعد إلى السماء
إلى الملكوت الاعلى وقد تضاعف حسنه وبهاؤه ، قالت الملائكة : قد رجعت بجمال
خلاف ما ذهبت به من عندنا ! قال : وكيف لا أكون كذلك وقد شرفت بأن جعلت
من آل محمد وأهل بيته ، قالت الاملاك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي
والعرش : حق لك هذا الشرف أن تكون كما قلت ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) القطوانية : عباءة بيضاء قصيرة الخمل .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي البحار : مدثرا .
( 5 ) في المصدر : مثل ما ذكرت .