الثامن والثمانون كلام الأحجار والأموات واستجابة الدعاء بالبرص
والجذام والفلج واللقوة والعمى ، والشفاء منها ، وإنطاق هبل
183 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - :
قال : ما أظهر الله عز وجل لنبي تقدم آية إلا وقد جعل لمحمد وعلي مثلها
وأعظم منها . قيل : يا بن رسول الله فأي شئ جعل لمحمد وعلي ما يعدل آيات
عيسى إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، والانباء بما يأكلون وما يدخرون ؟
قال - عليه السلام - : [ إن ] ( 1 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان يمشي بمكة ، وأخوه علي
يمشي معه ، وعمه أبو لهب خلفه يرمي عقبه بالأحجار ، وقد أدماه ينادي : معاشر
قريش هذا ساحر كذاب ، فاقذفوه واهجروه ( واجتنبوه ) ( 2 ) ، وحرش ( 3 ) عليه أوباش
قريش فتبعوهما ويرمونهما فما منها حجر أصابه إلا وأصاب عليا - عليه السلام - .
فقال بعضهم : يا علي ألست المتعصب لمحمد والمقاتل عنه ، والشجاع
[ الذي ] ( 4 ) لا نظير لك مع حداثة سنك ، وانك لم تشاهد الحروب ، ما بالك
لا تنصر محمدا ، ولا تدفع عنه ؟
فناداهم علي - عليه السلام - : معاشر أوباش قريش لا أطيع محمدا بمعصيتي له ،
لو أمرني لرأيتم العجب ، وما زالوا يتبعونه حتى خرج من مكة ، فأقبلت الأحجار
على حالها تتدرج ( 5 ) ، فقالوا : الآن تشدخ ( 6 ) هذه الأحجار محمدا وعليا
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) ليس في نسخة " خ " .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : حدش ، وهو تصحيف ، والأوباش : سفلة
الناس وأخلاطهم .
( 4 ) من المصدر و " نسخة : خ " .
( 5 ) في المصدر والبحار : تتدحرج .
( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : تشرح . والشدخ : الكسر ، شدخ الرجل الحجر :
أصاب مشدخه . أي كسرها من حيث أصابها .