1 - فمن طريق المخالفين ما ذكره صاحب ثاقب المناقب ( 1 ) : عن محمد
ابن عمر الواقدي ( 2 ) قال : كان هارون الرشيد يقعد للعلماء في يوم عرفة ، فقعد
ذات يوم وحضره الشافعي ( 3 ) ، وكان هاشميا يقعد إلى جنبه ، وحضر محمد
ابن الحسن وأبو يوسف فقعدا بين يديه ، وغص المجلس بأهله فيهم سبعون رجلا
من أهل العلم كل منهم يصلح أن يكون إمام صقع من الأصقاع .
قال الواقدي : فدخلت في آخر الناس ، فقال الرشيد : لم تأخرت ؟ فقلت : ما
كان لإضاعة حق ولكني شغلت بشغل عاقني عما أحببت .
قال : فقربني حتى أجلسني بين يديه وقد خاض الناس في كل فن من العلم .
فقال الرشيد للشافعي : يا بن عمي كم تروي في فضائل علي بن أبي طالب ؟
فقال : أربعمائة حديث وأكثر ، فقال له : قل ولا تخف ، قال : تبلغ خمسمائة
وتزيد .
ثم قال لمحمد بن الحسن : كم تروي يا كوفي من فضائله ؟ قال : ألف حديث
أو أكثر .
فأقبل على أبي يوسف فقال : كم تروي أنت يا كوفي من فضائله ؟ أخبرني
ولا تخش ، قال : يا أمير المؤمنين لولا الخوف لكانت روايتنا في فضائله أكثر من أن
تحصى ، قال : مم تخاف ؟ قال : منك ومن عمالك وأصحابك ، قال : أنت آمن ،
فتكلم وأخبرني : كم فضيلة تروي فيه ؟ قال : خمسة عشر ألف خبر مسند ،
هامش
( 1 ) ثاقب المناقب في المعجزات الباهرات للنبي والأئمة المعصومين الهداة - صلوات الله عليهم
أجمعين - للشيخ عماد الدين أبي جعفر محمد بن علي بن حمزة المشهدي المعروف ب " ابن
حمزة " المتوفي بكربلاء ، والمدفون في خارج النجف .
( 2 ) هو أبو عبد الله المدني ، توفي سنة 207 . " الكنى والألقاب " .
( 3 ) هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب القرشي المطلبي ، يتفق
نسبه مع بني هاشم وبني أمية في عبد مناف لأنه من ولد المطلب بن عبد مناف ، فليس هاشميا ،
بل يتفق مع بني هاشم في عبد مناف كما يتفق معهم بني أمية كذلك .