الزكي الحبل المتين وقرة عين المتقين ، ثم من بعده ابنه الخلف الحجة القائم بقية الله
في العالمين .
أما بعد :
فيقول فقير الله الغني عبده هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد
الحسيني البحراني : لما رأيت الكتب العلمية قد انطمست ، وأسفار الاخبار والآثار
قد اندرست ، وكانت قبل هذا الزمان عينا ، ثم صارت أثرا ، ثم بعد ذلك لا أثر يرى
كأنها لم تكن شيئا مذكورا ، وكانت أقمار العلوم في ذلك الزمان منيرة ، وكتبها
في الآفاق مستطيرة كثيرة .
فقد حكي صاحب عمدة النسب ( 1 ) : إن كتب المرتضى كانت ثمانين ألف
مجلد .
قال : ويحكي عن الصاحب إسماعيل بن عباد أن كتبه تحتاج إلى سبعمائة بعير .
قال : وحكي عن الشيخ الرافعي ( 2 ) أن كتبه مائة ألف وأربعة عشر ألف
مجلد .
قال : وقد أناف القاضي عبد الرحمان الشيباني ، على جميع من جمع كتبا
فاشتملت خزانته على مائة ألف وأربعين ألف مجلد ، فأين هذه الكتب وعالموها ؟
وأين آثارها ورسومها ؟
وأما ما جاء في فضل علي أمير المؤمنين - عليه السلام - فأحاديثه لا تحصى ، وآثاره
لا تستقصى .
هامش
( 1 ) لم نجد في التراجم ما يعرف بالكتاب ومؤلفه إلا أنه قال في الذريعة : لعله هو كتاب عمدة الطالب
لابن المهنا .
( 2 ) هو أبو القاسم عبد الكريم بن محمد القزويني الشافعي ، صاحب كتاب التدوين ، من أعلام القرن
السادس . " الكنى والألقاب " .