خاب وخسر من تخلف عنك ، وإني سألت الله بكم أهل البيت فأعطيت ذلك الملك .
قال سلمان : فلما سمعنا كلام سليمان بن داود - عليه السلام - لم أتمالك نفسي
حتى وقعت على أقدام أمير المؤمنين - عليه السلام - اقبلها ، وحمدت الله تعالى على
جزيل عطائه بهدايته إلى ولاية أهل البيت - عليهم السلام - الذين أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، وفعل أصحابي كما فعلت . ( 1 )
الثالث والستون شأنه - عليه السلام - مع صالح النبي - عليه السلام -
156 - في الحديث الذي قبل عن سلمان ، وساق الحديث إلى أن
قال سلمان : ثم قام - عليه السلام - وإذا نحن بشاب في الجبل يصلي بين قبرين ، فقلنا
يا أمير المؤمنين من هذا الشاب ؟ فقال - عليه السلام - : صالح النبي - عليه السلام - وهذان
القبران لامه وأبيه ، وأنه يعبد الله بينهما ، فلما نظر إليه صالح لم يتمالك نفسه
حتى بكى ، وأومأ بيده إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ثم عاد إلى صدره وهو يبكي ،
فوقف أمير المؤمنين - عليه السلام - عنده حتى فرغ من صلاته ، فقلنا له : ما بكاؤك ؟
فقال صالح : إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يمر بي عند كل غداة فيجلس فتزداد
عبادتي بنظره فقطع ذلك مذ عشرة أيام فأقلقني ذلك ، فتعجبنا من ذلك . ( 2 )
هامش
( 1 ) المحتضر : 71 - 74 وعنه البحار : 27 / 33 - 38 ح 5 .
ويأتي بتمامه في المعجزة : 230 .
والحديث : مجهول من حيث السند ، وفي المتن : ان خاتم سليمان - عليه السلام - كان من ذهب
ألم يكن الذهب حراما على الرجال في الشرائع السالفة أو في شريعته الخاصة ؟
( 2 ) المحتضر : 74 وعنه البحار : 27 / 37 قطعة من ح 5 .
والحديث من حيث السند أيضا مجهول ومع هذا لا غرابة في محتواه ومعناه ، ولا يخالفه
الكتاب والسنة المتواترة المحمدية وأمثال ذلك أيسر شئ عند ولي من أولياء الله - سلام الله عليهم -
لان لهم من الولاية الكبرى ما لم يكن لاحد من الأولياء قبلهم حتى الأنبياء - عليهم السلام -
بشهادة الدلائل الوافرة له في ثقافة المسلمين .