المستقيم ، أنا البارع ، أنا العشوش ( 1 ) ، أنا القلمس ، أنا العفوس ، أنا المداعس ، أنا
ذو النبوة والسطوة ، أنا العليم ، أنا الحكيم ، أنا الحفيظ ، أنا [ أنا ] ( 2 ) الرفيع ، بفضلي نطق
كل كتاب ، وبعلمي شهد ذو الألباب ، أنا علي أخو رسول الله - صلى الله عليه وآله -
وزوج ابنته .
فقال الاعرابي : لا بتسميتك ولا رمزك .
فقال - صلوات الله عليه وآله - : اقرأ يا أخا العرب { لا يسئل عما يفعل
وهم يسئلون } ( 3 ) .
ثم قال الاعرابي : بلغنا عنك أنك تحيي الموتى ، وتميت الاحياء ، وتفقر وتغني
وتقضي في الأرض وتمضي ، وليس لك مطاول يطاولك ، ولا مصاول فيصاولك ،
أفهو كما بلغنا يا فتى قومه ؟ فقال - عليه السلام - : قل ما بدا لك .
فقال : إني رسول إليك من ستين ألف رجل يقال لهم ( العقيمة ) وقد حملوا
معي ميتا قد مات منذ مدة ، وقد اختلفوا في سبب موته ، وهو على باب المسجد ،
فإن أحييته علمنا أنك صادق نجيب الأصل ، وتحققنا أنك حجة الله في أرضه ،
وإن لم تقدر على ذلك رددته إلى قومه ، وعلمنا أنك [ تدعي ] ( 4 ) غير الصواب ،
وتظهر من نفسك ما لا تقدر عليه .
فقال - صلوات الله عليه وآله - : يا أبا جعفر ميثم ، اركب بعيرا وطف في شوارع
الكوفة ومحالها ، وناد : من أراد أن ينظر إلى ما أعطى الله عليا أخا رسول الله
- صلى الله عليه وآله - ، وبعل فاطمة [ وابن فاطمة ] ( 5 ) من الفضل وما أودعه رسول الله
هامش
( 1 ) في المصدر : العسوس ، وفي نسخة " خ " : البشوش .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) الأنبياء : 21 .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) من المصدر .