عبرة لمن عصاك ، فإذا بهاتف قال : يا أمير المؤمنين امض لما سألت ، فرفس قبرها
وقال : يا أمة الله قومي بإذن الله تعالى ، فخرجت أم فروة من القبر وبكت
وقالت : أرادوا إطفاء نورك فأبى الله عز وجل لنورك إلا ضياء ، ولذكرك
إلا ارتفاعا ولو كره الكافرون ، فردها أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى زوجها ، وولدت
بعد ذلك ولدين غلامين ، وعاشت بعد أمير المؤمنين ستة أشهر . ( 1 )
الحادي والستون إحياء ميت
154 - ثاقب المناقب : أنه حدث الأصبغ بن نباته ( 2 ) قال : مر [ مولاي ] ( 3 )
أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - بمقبرة ، ونظر إلى القبور ، فقال : أتحب أن أريك آية
بإذن الله تعالى ؟ قلت : نعم يا مولاي .
فأشار بيده إلى قبر ، وقال : قم يا ميت ، وقام شيخ وقال : السلام عليك
يا أمير المؤمنين ، وخليفة رب العالمين ، فقال - صلى الله عليه وآله - : من أنت يا شيخ ؟
فقال : أنا عمرو بن دينار الهمداني ، إني قتلت في واقعة الأنبار ، قتلني أصحاب
معاوية مع أمير الأنبار .
فقال : اذهب إلى أهلك وأولادك وحدثهم بما رأيت ، وقل لهم :
إن علي بن أبي طالب [ قد ] ( 4 ) أحياني بأمر الله تعالى وردني إليكم بإذن الله . ( 5 )
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 226 ح 2 .
وأخرجه في الخرائج : 2 / 548 ح 9 مفصلا وعنه إثبات الهداة : 2 / 459 ح 199
والبحار : 41 / 199 ح 13 .
( 2 ) الأصبغ بن نباتة المجاشعي : كان من خاصة أمير المؤمنين - عليه السلام - وعمر بعده ، روى عنه
عهد الأشتر ووصيته إلى محمد ابنه ( رجال النجاشي ) .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من نسخة " خ " .
( 5 ) الثاقب في المناقب : 210 ح 14 .