الثاني والستون شأنه مع سليمان بن داود وكلامه معه
155 - روى صاحب منهج التحقيق إلى سواء الطريق ( 1 ) عن سلمان
- رضي الله عنه - قال : كنا جلوسا مع أمير المؤمنين - عليهما السلام - بمنزله لما بويع
عمر بن الخطاب قال : كنت أنا والحسن والحسين - عليهما السلام - ومحمد بن الحنفية
ومحمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر والمقداد بن الأسود الكندي - رضي الله عنهم - قال
له ابنه الحسن : يا أمير المؤمنين إن سليمان - عليه السلام - سأل ربه ملكا لا ينبغي لاحد من
بعده ( 2 ) فأعطاه ذلك ، فهل ملكت مما ملك سليمان بن داود ؟ فقال - عليه السلام - :
والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إن سليمان بن داود سأل الله عز وجل الملك فأعطاه ،
وإن أباك ملك ما لم يملكه بعد جدك رسول الله قبله ، ولا يملكه أحد بعده .
فقال الحسن - عليه السلام - : نريد ترينا مما فضلك الله به من الكرامة . فقال
- عليه السلام - : أفعل إن شاء الله تعالى .
فقام أمير المؤمنين علي - علي السلام - فتوضأ وصلى ركعتين ودعا الله - عز وجل -
بدعوات لم يفهمها أحد ، ثم أومأ إلى جهة المغرب فما كان بأسرع من أن
جاءت سحابة أخرى .
فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : أيتها السحابة اهبطي بإذن الله تعالى ، فهبطت
وهي تقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك خليفته
هامش
( 1 ) منهج التحقيق قال في الذريعة : ينقل في ( حديقة الشيعة ) المنسوب إلى المقدس الأردبيلي عن
باب منه بيان أفضلية أمير المؤمنين - عليه السلام - على سائر الأنبياء والمرسلين ، وينقل عنه
الشيخ حسن بن سليمان تلميذ الشهيد ( الثاني ) في كتاب المحتضر قائلا : روى بعض علماء الإمامية
في كتاب ( منهج التحقيق ) عن كتاب ( نوادر الحكمة ) . . وكذا ينقل عنه في
( أنساب النواصب ) المؤلف سنة : 1067 .
( 2 ) اقتباس من سورة ص : 35 .