من الخوارج ( 1 ) ، فلما بلغ الموضع المعروف اليوم بساباط ( 2 ) ، ( وكان هو ومن تابعه
من الخوارج منهم عبد الله بن وهب وعمر بن حرموان ) ( 3 ) ، فلما ( أن ) ( 4 ) وصل
إلى الموضع المعروف بساباط ( ثوران ) ( 5 ) أتاه رجل من شيعته ، وقال : يا أمير المؤمنين
أنا لك شيعة ومحب ، ولي ( 6 ) أخ وكنت شفيقا عليه ، فبعثه عمر في جنود
سعد بن أبي وقاص إلى قتال أهل المدائن ، فقتل هنالك ( وكان من وقت مقتله
إلى ذلك ( 7 ) عدة سنين كثيرة ، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : وما لذي تريد منه ؟ فقال : أريد أن تحييه لي .
قال علي - عليه السلام - : لا فائدة في حياته لك . قال : لا أريد غير ( 8 ) ذلك
يا أمير المؤمنين . قال له : إذا أبيت [ إلا ] ( 9 ) ذلك ) ( 10 ) فأرني قبره ومقتله ، فأراه إياه ،
هامش
( 1 ) هم من أقدم الفرق الاسلامية ، خرج رجالها بادئ ذي بدء على أمير المؤمنين - عليه السلام - لأنه
- عليه السلام - رضى بمبدأ التحكيم بينه وبين معاوية - لعنه الله - مكرها ، وأثر معركة صفين ،
عسكروا في ( حروراء ) ) قرب الكوفة ، ثم تتالت عليهم الشبهات وكفروا جميع المسلمين
واستحلوا دمائهم وأخذوا يعترضون الناس قتلا وترويعا ، فأوقع بهم أمير المؤمنين - عليه السلام -
في ( النهروان ) قرب ( بغداد ) إلا بقايا منهم - لعنهم الله - تفرقت في البلاد وظلوا في ثورات
دائمة ، ثم اغتال أحدهم عليا أمير المؤمنين - عليه السلام - وهو ابن ملجم - عليه لعائن الله - وهم
خارجون عن الاسلام بحكم جميع علماء الاسلام قديما وحديثا ، وأهم فرقهم : الأباضية - على
جميعهم لعنة الله إلى يوم القيامة - .
( 2 ) هي : ساباط كسرى قرية كانت قريبا من المدائن ، وعندها قنطرة على نهر الملك ، وكانت القرية
سميت بالقنطرة لأنها ساباط . وهي أيضا بليدة معروفة بما وراء النهر على عشرة فراسخ من خجند .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في البحار .
( 4 ) ليس في البحار .
( 5 ) ليس في البحار .
( 6 ) في البحار : أنا من شيعتك وكان لي .
( 7 ) في المصدر : اليوم .
( 8 ) في المصدر : لابد من .
( 9 ) من المصدر .
( 10 ) ما بين القوسين ليس في البحار .