فاجتمعت الملائكة ( وقالت : ) ( 1 ) مرحبا بالأول ، ومرحبا بالآخر ، ومرحبا
بالحاشر ، ومرحبا بالناشر ( 2 ) ، محمد خير النبيين ، وعلي خير الوصيين . قال النبي
- صلى الله عليه وآله - : ثم سلموا علي وسألوني عن أخي ، قلت : هو في الأرض ،
أفتعرفونه ؟ قالوا : وكيف لا نعرفه وقد يحج البيت المعمور كل سنة وعليه رق ( 3 )
أبيض فيه اسم محمد واسم علي واسم الحسن والحسين [ والأئمة ] ( 4 ) وشيعتهم إلى
يوم القيامة ، وإنا لنبارك عليهم كل يوم وليلة خمسا يعنون في وقت كل صلاة
يمسحون رؤوسهم بأيديهم .
قال : ثم زادني [ ربي ] ( 5 ) أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه تلك
الأنوار الأول ، ثم عرج بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة فلم تقل الملائكة شيئا ،
وسمعت دويا ( 6 ) كأنه في الصدور ، فاجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء ،
وخرجت إلي شبه المعانيق .
فقال جبرئيل : حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ،
حي على الفلاح .
فقالت الملائكة : صوتان مقرونان معروفان ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ليس في نسخة " خ " .
( 2 ) أي مرحبا بالأول خلقا ورتبة وبالآخر ظهورا وبعثة ومرحبا بالحاشر ، أي : بمن يتصل زمان
أمته بالحشر ، و ( بالناشر ) أي : بمن ينشر قبل الخلق وإليه الجمع والحساب ( بحار الأنوار ) .
( 3 ) الرق بالفتح ويكسر : جلد رقيق يكتب فيه والصحيفة البيضاء .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) دوي الريح والطائر والنحل : صوتها .
( 7 ) صوتان مقرونان : كونهما مقرونين لان الصلاة مستلزمة لفلاح وسبب له . . ، ويحتمل أن
يكون إشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار من تفسير الصلاة والعبادات بهم ، أي الصلاة :
رسول الله - صلى الله عليه وآله - والفلاح : أمير المؤمنين - عليه السلام - وهما متحدان من نور
واحد مقرونان قولا وفعلا وبه يظهر سر تلك الأخبار ومعناها " مرآة العقول " .