من مغازي النبي - صلى الله عليه وآله - مما نزل في القرآن وفضائله وما يحدث الناس مما
قال ( 1 ) به رسول الله - صلى الله عليه وآله - من مناقبه التي لا تحصى .
ثم أجمعوا أنه لم يرد على رسول الله - صلى الله عليه وآله - كلمة قط ،
ولم يكع ( 2 ) عن موضع بعثه ، وكان يخدمه في أسفاره ، ويملا رواياه وقربه ،
ويضرب خباءه ، ويقوم على رأسه بالسيف حتى يأمره بالقعود والانصراف ،
ولقد بعث غير واحد في استعذاب ماء من الجحفة وغلظ عليه الماء ، فانصرفوا
ولم يأتوا بشئ ، ثم توجه هو بالرواية ( 3 ) فأتاه بماء مثل الزلال واستقبله أرواح ،
فأعلم بذلك النبي - صلى الله عليه وآله - فقال ذلك جبرئيل في ألف ، وميكائيل
في ألف ، و [ يتلوه ] ( 4 ) إسرافيل في ألف ، فقال السيد الشاعر :
ذاك ( 5 ) الذي سلم في ليلة * عليه ميكال وجبريل
يكال في ألف وجبريل في * ألف ويتلوهم سرافيل ( 6 )
السابع معرفة الملائكة لعلي - عليه السلام - في السماوات
53 - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن ابن أذينة ( 7 ) ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : قال : ما تروي هذه الناصبة ؟
فقلت : جعلت فداك فيماذا ؟ فقال : في أذانهم وركوعهم وسجودهم . فقلت :
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : قام .
( 2 ) يقال : كع : ضعف وجبن .
( 3 ) في الأصل : توجهوا بالروايا ، وهي جمع الراوية .
( 4 ) من البحار .
( 5 ) في البحار : أعني ، والقصيدة تتضمن ( 18 ) بيتا وهي موجودة في الغدير : 2 / 240 و 269 .
( 6 ) الاختصاص : 159 وعنه البحار : 40 / 116 ح 117 وهو حديث طويل .
( 7 ) هو عمر بن أذينة الذي عده الشيخ في رجاله وفهرسته من أصحاب الكاظم - عليه السلام - ،
ووصفه النجاشي بأنه شيخ أصحابنا البصريين ووجههم .