ثم أوحى الله عز وجل إليه أن اغسل وجهك ، فإنك تنظر إلى عظمتي ، ثم
اغسل ذراعيك اليمنى ( 1 ) واليسرى فإنك تلقى بيدك كلامي ، ثم امسح رأسك
بفضل ما بقي في يديك من الماء ورجليك إلى كعبيك ، فإني أبارك عليك ،
وأوطئك موطئا لم يطأه أحد غيرك ، فهذا علة الاذان والوضوء .
ثم أوحى الله عز وجل إليه : يا محمد استقبل الحجر الأسود وكبرني على
عدد حجبي ، فمن أجل ذلك صار التكبير سبعا لان الحجب سبع ، فافتتح عند
انقطاع الحجب ، فمن أجل ذلك صار الافتتاح سنة ، [ والحجب ] ( 2 ) متطابقة بينهن
بحار النور الذي أنزله الله على محمد ، فمن أجل ذلك صار الافتتاح
ثلاث مرات لافتتاح الحجب ثلاث مرات ، فصار التكبير سبعا والافتتاح ثلاثا .
فلما فرغ [ من ] ( 3 ) التكبير والافتتاح أوحى الله إليه سم باسمي ، فمن أجل ذلك
جعل ( بسم الله الرحمن الرحيم ) في أول السورة .
ثم أوحى الله إليه : أن احمدني ، فلما قال : ( الحمد لله رب العالمين ) قال النبي
في نفسه شكرا . فأوحى الله عز وجل [ إليه ] ( 4 ) : قطعت حمدي فسم باسمي ، فمن
أجل ذلك جعل في الحمد ( الرحمن الرحيم ) مرتين ، فلما بلغ ( ولا الضالين ) قال النبي
- صلى الله عليه وآله - : ( الحمد لله رب العالمين ) شكرا . فأوحى الله إليه : قطعت ذكري
فسم باسمي ، فمن أجل ذلك جعل ( بسم الله الرحمن الرحيم ) [ في أول السورة ] . ( 5 ) ثم أوحى الله عز وجل : إقرأ يا محمد نسبة ربك تبارك وتعالى ( [ قل هو ] ( 6 )
الله أحد الله الصمد ) ( فأوحى الله إليه ) ( 7 ) ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا
أحد ) . ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : الواحد الأحد
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ذراعك الأيمن .
( 2 - 6 ) من المصدر .
( 7 ) ليس في المصدر .