خالف علمه الإجمالي بأنّه إمّا يجب عليه السلام ، أو يجب عليه ترك السلام مع الإتيان بركعتين أخريين .
إلَّا أنّ هذا الكلام غير صحيح ، لأنّه يعلم تفصيلا بأنّ ما أتى به ليس مسقطا للواجبات الضمنيّة المعلومة تفصيلا ، ومن هنا يعتبر عاصيا للتكليف المعلوم تفصيلا بالحصّة المعلومة ، لأنّ مجرّد الإتيان بعمل مع القطع بأنّه لا يسقط ذلك المعلوم تفصيلا لا يكون مخرجا للمكلَّف عن عهدة ذلك التكليف المعلوم تفصيلا عقلا ، ولا يكون محقّقا لقيامه بحق المولويّة .
وعليه فهذا يعتبر مخالفة وعصيانا للتكليف المعلوم تفصيلا ، فأيضا أصبحت المخالفة العمليّة الإجماليّة مقترنة بالمخالفة التفصيليّة .
والعمدة ما قلناه من أنا لا نشترط في تعارض الأصول لزوم المخالفة القطعيّة ، فنقول بالتنجيز في كلّ هذه الموارد .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 422
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٤٢٢