تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
المتكلَّم ، لا تعيين المفهوم ، أو اللَّفظ المردّد بين أمرين ، فمثلا لو تكلَّم المولى بكلام ولم نسمعه هل قال : ( أكرم العالم ) ، أو قال : ( أكرم الفقيه ) ، والمفروض أنّ العالم أعمّ من الفقيه لم يمكن تعيين إرادة العالم بالإطلاق ومقدّمات الحكمة . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإنّ المفروض أنّ في الكلام كلمة مقدّرة ، والمقدّر كالمذكور ، ولا يمكن تعيين تلك الكلمة بالإطلاق ومقدّمات الحكمة . أمّا إذا أعملت العناية في المرفوع وأريد رفع الوجود التشريعيّ - كما هو المختار - فمن الواضح أنّ مقتضى الإطلاق هو رفع تمام الأحكام ، فإنّ الفعل المضطرّ إليه مثلا ، له وجودات تشريعيّة بعدد الأحكام التي تترتّب عليه ، فحينما ينصبّ الرفع على وجوده التشريعيّ يكون مقتضى الإطلاق رفع تمام وجوداته التشريعيّة ، ومعنى ذلك رفع تمام الأحكام المتعلَّقة به . نعم ما يكون رفعه غير موافق للامتنان يخرج عن الإطلاق بقرينة الظهور الامتنانيّ للحديث - كما سوف يأتي إن شاء اللَّه - . وأمّا إذا أعملت العناية في الرفع ، وكانت الحكومة في مستوى عقد الوضع ، فنقول : إنّ هناك بحثا في كلَّيّة الحكومات التي تكون في مستوى عقد الوضع - أشرنا إليه في مسألة قيام الأمارات مقام القطع الطريقيّ ، أو الموضوعيّ - وحاصله : أنّ قوله مثلا : ( لا ربا بين الوالد وولده ) و ( الطواف بالبيت صلاة ) ونحوهما هل هو تنزيل ، أو اعتبار ؟ والفرق بينهما أنّ التنزيل أمر إضافيّ فلا محالة يجب أن يكون بلحاظ أثر يكون منزّلا