ينتج الشكّ في الامتثال بلحاظ المجموع . وقد ورد في أجود التقريرات الَّذي كتب في دورة متأخرة عن الدورة التي كتبها الشيخ الكاظمي جواب على هذا الإشكال سنبحثه في ما يأتي - إن شاء الله - . وقبل أن نتعمّق أكثر من هذا في ما نحدس أن يكون هو مقصود المحقّق النائيني - رحمه الله - رغم تشويش العبائر في التقريرين نشير إلى تعبير ورد في تقرير الشيخ الكاظمي قد يؤيّد ما نريد توضيحه ، وذلك أنّه وإن ورد عن المحقّق النائيني التعبير بالتفصيل بين فرض تعدّد الحكم ووحدته ، وأنّ الحكومة إنّما تكون في الثاني ، والتبعيض في الاحتياط يكون في الأوّل ، ولكن هناك تعبير ورد في تقرير الشيخ الكاظمي ( 1 ) مرّة أو مرّتين ، وهو التعبير بالشبهة الموضوعيّة والشبهة الحكمية ، وأنّ حكم العقل بحجّية الظنّ على نحو الحكومة إنّما يأتي في الشبهة الموضوعيّة دون الحكمية .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 642
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٦٤٢
وبعد : يمكن أن يكون المقصود الَّذي انعكس في التقريرين بشكل مشوّش هو التفصيل بين كون الشبهة موضوعية أو حكميّة من دون نظر إلى كون الحكم واحدا أو متعدّدا [ 1 ] ، وإذا كان مقصوده ذلك فهناك وجه فنّي
شرح
[ 1 ] وممّا يشهد لذلك أنّ أجود التقريرات - وهو الَّذي عبّر بدلا عن الشبهة الموضوعية بتعبير » الحكم الواحد « - عطف على الحكم الواحد قوله : » أو ما يكون في حكمه كما إذا علم المكلف بفوات صلوات متعدّدة « ( 2 )( 2 ) راجع أجود التقريرات ج 2 ص 136 . .وما يعقل أن يفترض هو السرّ في جعل هذا كالحكم الواحد ، هو أن يكون المقياس الحقيقي عند المحقّق النائيني ما شرحه أستاذنا الشهيد من تنجّز الواقع بحدّه الواقعي بالعلم ، كما هو الحال في الحكم الواحد في الشبهات الموضوعية ، وهذا المقياس موجود
هامش
( 1 ) راجع فوائد الأصول ج 3 ص 90 . .