طبق الأخبار النافية .
الصورة الثالثة - أن يكون الخبر والعام أحدهما إيجابيّا والآخر تحريميّا ، وهنا أيضا يرجع إلى العام ولا أثر للخبر فإنّ الأخذ به إنّما يكون لأصالة الاشتغال الساقطة في قبال الدليل الاجتهادي .
هذا . ولو سلَّمنا ما مضى عن السيّد الأستاذ من العلم الإجمالي بتخصيص بعض العمومات ، والعلم الإجمالي ببقاء بعضها على عمومه تأتّى في ما نحن فيه القول بأنّ العلم والخبر كلّ منهما غير حجّة في نفسه ، وكلّ منهما طرف لعلم إجمالي بالإلزام ، والعلمان الإجماليان متعاكسان في مادّة الاجتماع ، ويكون ذلك من معارضة خبر إلزامي لأصالة الاشتغال ، ولا يؤثر العلمان في مادّة الاجتماع ، ويؤثران في مادّتي الافتراق .
مع التعارض بين خبرين
المبحث الثالث - في التعارض بين خبرين ، فإن كان أحدهما إيجابيا والآخر تحريميا تساقطا ، فإنّ كلا منهما وإن كان مقتضى طرفيته لعلم إجمالي بالإلزام التنجيز ، لكن تنجيزهما معا غير ممكن ، وتنجيز أحدهما ترجيح بلا مرجّح ولا معنى لحقّ المولوية في هذا المورد .
وإن كان أحدهما ترخيصيّا والآخر إلزاميا فالصحيح أنّه لا بد من الأخذ بالخبر الإلزاميّ ولا عبرة بالخبر الترخيصي ، لأنّ الأول طرف للعلم الإجمالي الأول المنجّز ، والثاني طرف للعلم الإجمالي الثاني الَّذي لا أثر له .
وهناك وجه للقول بعدم تأثير الخبر الإلزاميّ الَّذي في قباله خبر ترخيصي يمكن أن يذكر من قبل المستدلين بذلك التقريب العقلي ، وهو أن
شرح
- وهذا البيان وإن أمكن النقاش فيه فلسفيا لعدم العلم بتعيّن تلك الخمسة ولا ما عداها في الواقع ، ولكنّه بيان مقبول عرفا ، وبالتالي يوجب البناء تعبّدا على حجّية بعض هذه العمومات وعلى ما يلزمه من وجوب الاحتياط .