لنا . . . « ( 1 ) ونحوه غيره من الأخبار ، فإنّ الحديث المشكوك صدقه يكون وروده منهم مشكوكا ، ففرق بين عنوان الورود منهم ، وعنوان الورود عنهم ، فالثاني لا يبعد صدقه بمجرّد النقل عنهم ولو لم يعلم كونه منهم حقيقة ، بخلاف الأوّل ، ولو وجد حديث بهذا المضمون اختلف النسّاخ في نقل متنه ، هل هو بكلمة ( من ) أو بكلمة ( عن ) ، كفى ذلك في الإجمال ، وعدم صحة الاستدلال به . والحاصل : أنّ ظاهر هذا الحديث أنّه لا يجوز إعمال الرّأي والاستحسان في قبالهم عليهم السّلام ، كما كان ذلك دأب علماء الضلال وقتئذ ، بل يجب التسليم لهم فيما يصدر منهم ، فلا يدلّ على التعبّد بعدم الكذب عند احتمال الكذب . نعم مقتضى العادة أنّ ما ينقل عنهم ويقطع بعدم كذب النقل يكون احتمال وقوع الخطأ فيه موجودا غالبا ، ويصدق عرفا على مثل ذلك عنوان الورود منهم فيدل هذا الحديث بالملازمة العرفية على التعبّد بإلغاء احتمال الخطأ [ 1 ] .
الطائفة الثالثة - ما حثّ على تحمّل الحديث
من قبيل : 1 - ما ورد عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : » سارعوا في طلب العلم . فو الَّذي نفسي بيده لحديث واحد في حلال وحرام تأخذه عن صادق خير من الدنيا وما حملت من ذهب وفضّة ، وذلك أنّ الله يقول : ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا « ( 2 ) .