تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله عليه السلام ، وقال لي : إنّ أبا الخطَّاب كذب على أبي عبد الله عليه السلام - لعن الله أبا الخطَّاب - ، وكذلك أصحاب أبي الخطَّاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنّا إذا تحدثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة ، إنّا عن الله وعن رسوله نتحدّث ، ولا نقول : قال فلان ، وقال فلان ، فيناقض كلامنا : إنّ كلام أوّلنا مثل كلام آخرنا ، وكلام أوّلنا مصدّق لكلام آخرنا ، وإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك ، فردّوه عليه وقولوا أنت أعلم وما جئت به ، فإنّ مع كلّ قول منّا حقيقة وعليه نور ، فما لا حقيقة له ولا نور عليه فذلك قول الشيطان « [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] في سند الحديث محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس ، ومحمد بن عيسى بن عبيد قد وثّقه النجاشي ، والكشّي ، والفضل بن شاذان . إلَّا أنّه ضعّفه الشيخ حيث قال في الفهرست : » ضعيف استثناه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه عن رجال نوادر الحكمة ، وقال لا أروي ما يختص برواياته ، وقيل : إنّه كان يذهب مذهب الغلاة . . . « وفي رجاله ضعّفه مرتين ، وفي الإستبصار ج 3 في ذيل الحديث 568 قال : » إنّ هذا الخبر مرسل منقطع ، وطريقه محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس وهو ضعيف ، وقد استثناه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه - رحمه الله - من جملة الرّجال الذين روى عنهم صاحب نوادر الحكمة ( يعني محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران ) . وقال : ما يختصّ بروايته لا أرويه ومن هذه صورته في الضعف لا يعترض بحديثه « . وقال النجاشي في ترجمة محمد بن عيسى بن عبيد : » جليل في أصحابنا ثقة عين كثير الرواية حسن التصانيف روى عن أبي جعفر عليه السلام مكاتبة ومشافهة . ذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنّه قال : ما تفرّد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه ، ورأيت بعض أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون من مثل أبي جعفر محمد بن عيسى « . وقال النجاشي في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران : » كان ثقة في الحديث إلَّا أنّ