الثابت محصّلا وأخرى في الإجماع المنقول :
الإجماع المحصّل
أمّا الإجماع المحصّل - فهناك نقاش صغروي فيه باعتبار أنّنا لسنا قادرين على الاطَّلاع على آراء الجميع بالنسبة لأيّ عصر من العصور ، ولا نقطع بعدم وجود فقيه وقتئذ يخالف الرّأي الَّذي وصلنا من ذاك العصر إلَّا في الضروريات وما يتلو تلوها فكم من فقيه لم يكتب فتواه ، وكم ممّن كتب فتواه لم يصل كتابه إلينا . وغاية الأمر أن نفترض أنّ أقوال العلماء الذين وصلت إلينا أقوالهم أورثت لنا القطع بأنّ العلماء الآخرين الذين كانوا واقعين في خطَّهم والتلامذة الذين تربّوا على أيديهم أيضا كانوا يرتئون نفس الرّأي ، ولكن كيف نعرف آراء الآخرين الذين كانوا معاصرين لأساتذتهم وكانت لهم تحقيقات وأتباع إلَّا أنّهم انقرضوا وانتهت مدرستهم وبقي هذا الخطَّ العام ؟ مثل ما وقع في الزمان القريب حيث كان الشيخ هادي الطهراني في عصر المحقّق الخراسانيّ والسيد محمد كاظم اليزدي ، وكانت له آراء وطلَّاب ولكن انقرضت مدرسته وبقي هذا الخطَّ الموجود الآن .
ولكن لا يخفى أنّنا لا نؤمن بالإجماع بما هو إجماع على أساس بعض المباني القديمة من الإجماع الدخولي أو اللطفي كي يقال : من المحتمل كون من لم نعرف رأيه هو الإمام ، أو من المحتمل كون من لم نعرف رأيه مخالفا لهذا القول فلم يلزم الإجماع على الخطأ . وإنّما نؤمن بالإجماع على أساس حساب الاحتمالات واستبعاد اشتباه الجميع ، فقد يحصل العلم من نفس آراء الجماعة الذين وصلت إلينا آراؤهم [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أفاد - رضوان الله عليه - في ما لم أحضره في الدورة الأخيرة - على ما نقل عنه - : أنّه بما